تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
وأورد على الأول : بأنه بعد الاجماع على عدم تمامية عموم الخبر يتعين حمله على ما لا ينقل . وفيه : بما أن المقيد هو الاجماع يتعين الاقتصار على المتيقن وهو غير المذكورات في كلمات الأساطين المتقدمة ، فإذا ما ذكره الشيخ رحمه الله من طهارة ما عمل من نبات الأرض بها هو الأقوى . ومنه ظهر حكم الحصر والبواري ، وأما الاستدلال له بصحيح ( 1 ) ابن جعفر ( عليه السلام ) : عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم . ونحوه صحيحه ( 2 ) الآخر وموثق عمار المتقدم ، بدعوى أنه يقيد الجفاف فيها بالجفاف بالشمس للاجماع على عدم الطهارة بدونها ، فغير سديد ، إذ غاية ما تدل عليه هذه النصوص جواز الصلاة عليها وهو أعم من الطهارة ، اللهم إلا أن يقال إن مقتضى اطلاقها جواز السجود عليها ، فهي بضميمة ما دل على عدم جواز السجود على النجس تدل على الطهارة . ومنه يظهر أن ما أورد على الاستدلال بهذه النصوص من أنه قد ورد نفي البأس عن الصلاة في الموضع النجس في صحيح ( 3 ) آخر له عن أخيه ( عليه السلام ) : عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلي فيهما إذا جفا ؟ قال : نعم . فكلما يقال في توجيه هذا الصحيح يقال في توجيه تلك النصوص غير وارد ، إذ فرق بين الصلاة على مكان والصلاة فيه ، ونصوص المقام واردة في مقام بيان حكم الأولى ، وهذا الصحيح في مقام بيان حكم الثانية ، ويدل على أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب النجاسات حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب النجاسات حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 30 من أبواب النجاسات حديث 1 .