تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
المكان الذي أصابه البول أو غيره من القذارات إذا جف لا بأس بالصلاة فيه ، ولا تكون مكروهة .

فروع

الأول : المشهور بين الأصحاب : أنها كما تطهر ظاهر الأرض كذلك تطهر باطنها المتصل بظاهرها باشراقها عليه وجفافه بذلك ، وعن ظاهر البحار : الاجماع عليه ، وعن المنتهى : اختصاص الحكم بالظاهر . ويشهد للأول : مضافا إلى امكان دعوى أن ظاهر النصوص سؤالا وجوابا : طهارة تمام الموضع النجس الذي جففته الشمس كما يشير إليه قوله ( عليه السلام ) : في صحيح ( 1 ) زرارة مشيرا إلى المكان الذي أصابه البول : فهو طاهر . أن الصلاة على مكان لا سيما إذا كان مفروشا بالرمل تستلزم تبدل أجزائه وصيرورة ما كان ظاهرا باطنا وبالعكس ، ولو لم يكن الباطن طاهرا لما كان يجوز الصلاة . واستدل للثاني : بأن الظاهر من خبر أبي بكر الحضرمي اعتبار اشراق الشمس على الموضوع النجس وجفافه باشراقها في الطهارة ، وحيث إن الشمس لا تشرق على الباطن فلا يصير طاهرا . وفيه : أنه إذا جف الباطن باشراق الشمس على الظاهر يصدق عرفا على مجموع ذلك المكان أنه جف باشراق الشمس . نعم لو كان الباطن نجسا دون الظاهر لا يطهر إلا بأن تشرق الشمس عليه لاعتبار الاشراق على النجس ، كما أنه لو كان الباطن غير متصل بالظاهر بأن كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب النجاسات حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 459 | السيد محمد صادق الروحاني