تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
الاقتصار على البول . واستدل له : بأن مورد النصوص غير خبر عمار هو خصوص البول ، أما هو فضعيف السند لا يعتمد عليه ، وصحيح ابن بزيع المتقدم الوارد في البول وما أشبهه ، لكون جوابه ( عليه السلام ) فيه مسوقا لبيان حكم آخر لا يستفاد منه المطهرية مطلقا . وفيه : أنه يكفي لثبوت العموم الموثق فإنه حجة على الصحيح المحقق في محله ، بل الصحيح أيضا كذلك لأن عدم ردعه ( عليه السلام ) عما تخيله السائل من كون مطهرية الشمس شاملة لجميع النجاسات دليل على العموم ، ويشهد للعموم مضافا إلى ذلك خبر أبي بكر الحضرمي المتقدم فإذا لا يبقى مورد للترديد في العموم . الثالث : المشهور بين المتأخرين بل وبين المتقدمين على ما نسب إليهم : أن موضوع هذا الحكم ليس خصوص الأرض بل كل ما لا ينقل كالأبنية والحيطان وما يتصل بها . وعن المهذب والمختلف والمقنعة وسلار والراوندي وصاحب الوسيلة : الاختصاص بالأرض وألحقوا بها الحصر والبواري . والأول أقوى لعموم خبر الحضرمي المتقدم . ودعوى أنه لعدم عمل الأصحاب به لعدم القول بعمومه ، مندفعة بأنه لأجل الأدلة الأخر يقيد بغير المنقول . ولا تطهر من المنقولات شيئا إلا الحصر والبواري كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وعن جماعة الاستشكال في استثناء الحصر والبواري ، وعن الشيخ في المبسوط وابن سعيد : طهارة ما عمل من نبات الأرض بها ، وعن الفخر : عموم الحكم لما لا ينقل وإن عرضه النقل كالنباتات المنفصلة من الخشب . فالكلام يقع في مقامين : الأول في أصل الحكم . الثاني : في الاستثناء المزبور . أما الأول : فقد استدل لعدم الاختصاص : بعموم خبر أبي بكر المتقدم ، وبأنه يستفاد من استثناء الحصر والبواري ثبوت الحكم في كل ما يعمل من النبات .