شرح
الاقتصار على البول .
واستدل له : بأن مورد النصوص غير خبر عمار هو خصوص البول ، أما هو
فضعيف السند لا يعتمد عليه ، وصحيح ابن بزيع المتقدم الوارد في البول وما أشبهه ،
لكون جوابه ( عليه السلام ) فيه مسوقا لبيان حكم آخر لا يستفاد منه المطهرية مطلقا .
وفيه : أنه يكفي لثبوت العموم الموثق فإنه حجة على الصحيح المحقق في محله ،
بل الصحيح أيضا كذلك لأن عدم ردعه ( عليه السلام ) عما تخيله السائل من كون
مطهرية الشمس شاملة لجميع النجاسات دليل على العموم ، ويشهد للعموم مضافا إلى
ذلك خبر أبي بكر الحضرمي المتقدم فإذا لا يبقى مورد للترديد في العموم .
الثالث : المشهور بين المتأخرين بل وبين المتقدمين على ما نسب إليهم : أن
موضوع هذا الحكم ليس خصوص الأرض بل كل ما لا ينقل كالأبنية والحيطان وما
يتصل بها .
وعن المهذب والمختلف والمقنعة وسلار والراوندي وصاحب الوسيلة :
الاختصاص بالأرض وألحقوا بها الحصر والبواري .
والأول أقوى لعموم خبر الحضرمي المتقدم . ودعوى أنه لعدم عمل الأصحاب
به لعدم القول بعمومه ، مندفعة بأنه لأجل الأدلة الأخر يقيد بغير المنقول .
ولا تطهر من المنقولات شيئا إلا الحصر والبواري كما هو المشهور شهرة
عظيمة ، وعن جماعة الاستشكال في استثناء الحصر والبواري ، وعن الشيخ في المبسوط
وابن سعيد : طهارة ما عمل من نبات الأرض بها ، وعن الفخر : عموم الحكم لما لا ينقل
وإن عرضه النقل كالنباتات المنفصلة من الخشب .
فالكلام يقع في مقامين : الأول في أصل الحكم . الثاني : في الاستثناء المزبور .
أما الأول : فقد استدل لعدم الاختصاص : بعموم خبر أبي بكر المتقدم ، وبأنه
يستفاد من استثناء الحصر والبواري ثبوت الحكم في كل ما يعمل من النبات .