تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس ، وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك . فإن قوله ( عليه السلام ) فالصلاة على الموضع جائزة في مقام الجواب عن السؤال عن الطهارة ، والنجاسة ظاهر في إرادة الطهارة عنه ، وكذلك حكمه ( عليه السلام ) بطهارة ملاقيه . واستدل للقول بعدم الطهارة : بالأصل ، وبصحيح ( 1 ) ابن بزيع : سألته عن الأرض أو السطح يصيبه البول وما أشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال ( عليه السلام ) : كيف يطهر من غير ماء . وبموثق عمار المتقدم بدعوى أن الموجود في النسخة الموثوق بها بدل قوله : وإن كان غير الشمس ، وإن كان عين الشمس ، فتكون ( أن ) وصلية ، وقوله ( عليه السلام ) فإنه تأكيدا لما قبل أن لا جوابا لها ، وتحمل الطهارة في النصوص المتقدمة بقرينة هذين الخبرين على إرادة المعنى اللغوي منها . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لا مورد للأصل مع الدليل . وأما الثاني : فلأنه يدل على اعتبار وجود الماء في الموضع الذي يطهر بالشمس ، وبعبارة أخرى : اعتبار الرطوبة ليجفف بها ، ولا يدل على عدم مطهرية الشمس كما لا يخفى . وأما الثالث : فلأنه لا يعتمد عليه في قبال النسخ المتعارفة لا سيما مع اعتماد الشيخ على تلك النسخ ، مع أن المتعين حينئذ هو تأنيث الضمير في أصابه ، مضافا إلى معارضة صدره مع ذيله على ذلك كما لا يخفى . الثاني : المشهور بين الأصحاب عدم اختصاص الحكم بنجاسة البول وعمومه لسائر النجاسات والمتنجسات ، وعن المنتهى والمقنعة والخلاف والمراسم وغيرها :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب النجاسات حديث 7 .