تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
إذ يرد عليه : أن هذا ليس بأولى من العكس ، وعليه فإما أن يكون الصحيح ساكتا عن بيان حكم الكر أو يكون مجملا . ودعوى شمول الجاري للكر ولو بعض أفراده يدفعها ما ذكرناه في مبحث الماء الجاري من أنه النابع السائل . وأضعف منه دعوى انصراف نصوص التعدد عن الغسل في الكر لأنه كان نادرا حين صدور هذه النصوص ، إذ يرد عليه مضافا إلى أن عدم التعارف لا يوجب الانصراف : أنه لم يكن نادرا . ومن ما ذكرناه ظهر ضعف ما عن المحقق وظاهر الصدوق وصريح الرياض من لزوم التعدد عند الغسل في الكر أيضا ، كما أنه ظهر وجه ما أفتى به الأستاذ من كفاية المرة في البدن وشبهه وعدم الاكتفاء بها في الثوب ونحوه وضعفه .

عصر الثياب

الثالث : المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم : اعتبار العصر في تطهير مثل الثياب مما ينفذ فيه الماء ، بل في الحدائق : المعروف من كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف وجوب العصر في الثوب ونحوه . واستدل له : بأنه لا يتيقن بخروج النجاسة إلا به ، وبالإجماع ، وبدخوله في مفهوم الغسل ، وبأن الغسالة نجسة فيجب اخراجها ، وبالأمر به في الرضوي وخبر الدعائم ، وبقوله في حسن الحسين المتقدم في بول الرضيع : ثم تعصره قليلا ، وبأن النجاسة لا تزول إلا به . وفي الجميع نظر : إذ بعد ثبوت الاطلاق لدليل الغسل وعدم الدليل على اعتبار العصر لا يشك في عدم اعتباره ، والاجماع ليس تعبديا إذ لعله يكون مستندا إلى أحد الوجوه المذكورة ، مع عدم ثبوته ، ودخوله في مفهوم الغسل ممنوع كما يظهر لمن راجع