تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
النصوص ، إذ لو سلمت في بعضها فلا نسلم في جميعها ، مع أن الشك في كونها في مقام البيان يكفي في الحكم بثبوت الاطلاق كما حققناه في محله . هذا في المتنجس بالنجاسة التي يكون لدليل التطهير منها اطلاق ، وأما ما ليس لدليله ذلك كالمتنجس بالمتنجس بالبول فيثبت فيه عدم لزوم التعدد بعدم القول بالفصل ، وباطلاق ما ورد في التطهير عن مطلق النجاسات ، وهي الروايتان المتقدمتان في مبحث تنجيس المتنجس . وموثق ( 1 ) عمار في المكان القذر : لا تصل فيه حتى تغسله إذ الظاهر من تعليق جواز الصلاة على عنوان الغسل الذي هو من المفاهيم المبينة عند العرف الرجوع إليهم في كيفية التطهير ، ولا ريب في أنهم يكتفون بالمرة في إزالة القذارات مطلقا . واستدل للقول الثاني : باستصحاب النجاسة بعد الغسل مرة ، وبفحوى قوله في حسن أبي العلاء المتقدم فإنما هو ماء فإنه يدل على أن الاكتفاء بالصب إنما يكون لرقة البول ، فغيره يحتاج مضافا إلى الصب مرتين الدلك . وبعبارة أخرى : يدل على أهونية النجاسة البولية عن سائر النجاسات ، فيكون غيرها أولى بالتعدد ، وبجعله المني أشد من البول في صحيح ابن مسلم . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لا مود للتمسك به مع وجود الاطلاق ، مضافا إلى ما عرفت غير مرة في هذا الشرح من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام لكونه محكوما لأصالة عدم الجعل الثابت في أول الشريعة المترتب عليه عدم المجعول . وما ذكره بعض الأعاظم بأن الظاهر من النصوص كون النجاسة أثرا عينيا حقيقيا يحصل من ملاقاة النجس أو المتنجس ، يرد عليه : أنه إن أريد بذلك كونها من الأمورات الواقعية التي كشف عنها الشارع ، فقد عرفت في أول هذا الباب فساد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب النجاسات حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 445 | السيد محمد صادق الروحاني