شرح
مجرد تحقق الغسل ، نعم بما أنه يعتبر في صدقه جريان الماء على المحل وخروجه منه
ففي مثل الثوب مما لا يخرج الماء عنه لا يكفي مجرد الصب بخلاف البدن ونحوه ، ولذا
ترى أنه في النصوص في مثل البدن ونحوه أمرنا بصب الماء عليه بخلاف الثوب فإنه
لا يوجد مورد حكم فيه ( عليه السلام ) بكفاية الصب ، وعليه فيعتبر اخراج الماء عنه
بأي نحو كان بالعصر أو الفرك أو الغمز بالكف ونحو ذلك أو تحريكه في الماء حركة
عنيفة أو بايراد الماء عليه بنحو يوجب خروج الغسالة .
وأما خبر ( 1 ) علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : سألته عن الفراش يكون
كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل ؟ قال ( عليه السلام ) : يغسل الظاهر ثم يصب
عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الآخر . فلا
ينافي ما ذكرناه ، إذ الظاهر أن مورده وهو الفراش المحشو بالصوف مما لا تستقر غسالته
فيه وتخرج منه من دون احتياج إلى إحدى المعالجات المتقدمة .
ما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره
بقي الكلام في الأشياء التي يرسب فيها الماء وينفذ في أعماقها ولا يمكن عصرها ، فعن جملة من الأصحاب : أن ما جرى هذا المجرى كالصابون والفواكه والحبوب وغيرها لا يطهر إلا بالماء الكثير إذا نفذت النجاسة فيه ، وعن جماعة آخرين منهم الشيخ الأعظم رحمه الله : التردد في قبول هذه الأشياء للتطهير حتى بالكثير ، وعن آخرين كالمصنف والشيخ وغيرهما : حصول الطهارة لها غسلت بالقليل أو بالكثير .هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب النجاسات حديث 3 .