تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
العرف عند اطلاقه في القذارات العرفية ، ونجاسة الغسالة على فرض القول بها لا توجب تنجس المحل ، مع أنه يمكن انفصال الغسالة بغير العصر ، مع أن لازم هذا الوجه اعتباره بعد تمامية الغسلات . مضافا إلى أن الرطوبة الباقية في المغسول ليست غسالة . بل هي تتبع المحل في الحكم كما عرفت في مبحث الغسالة . والرضوي : على فرض كونه رواية ضعيف وكذلك مرسل الدعائم ، وقد عرفت مرارا أن موافقة عمل الأصحاب مع مضمون الخبر لا تكون جابرة لضعفه والحسن مجمل لذكره في بول الصبي الذي لا يعتبر فيه العصر قطعا وعدم ذكره فيما قبله الذي هو محل الكلام . وأما الأخير فقد وجهه بعض أعاظم المحققين : بأن حصول غسل الثوب واتصافه بالنظافة بانتقال وسخه إلى الماء إنما هو فيما إذا لم يستقذر الماء المستولي عليه بما أنتقل إليه ، وإلا فإن تغير الماء لا يحصل غسل الثوب وتنظيفه إلا بعد تخليصه من تلك الغسالة بالعصر وشبهه ، وحيث علمنا بما دل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجس أنه كالماء الوسخ الذي اكتسب القذارة من الثوب في المانعية من اتصاف الثوب بالنظافة ، فلا يتحقق الغسل ولا تحصل النظافة إلا بعد اخراجه بالعصر ونحوه ، لا بتجفيفه بالهواء ونحوه . وفيه : أن لازم هذا الوجه أيضا التخصيص بما بعد الغسلة الأخيرة ، مع أنه يبتني على القول بنجاسة الغسالة بل بنجاسة ما يبقى من الماء في المحل بعد الغسل ، مضافا إلى أن ذلك في النجاسات العينية إذا أوجبت تغير الماء تام ، وأما في النجاسات الحكمية فلا يتم ، إذ لا بد في كيفية إزالتها من الرجوع إلى الشارع ، فإذا فرضنا أن مقتضى اطلاق ما ورد من الشارع كفاية تحقق مفهوم الغسل بلا احتياج إلى شئ آخر في إزالتها فلا وجه للتوقف في عدم اعتباره . فتحصل أن الأقوى عدم اعتبار العصر من حيث هو في التطهير ، بل يكفي