شرح
باطلاقه بالثوب ونحوه مما تنفذ فيه النجاسة ولا يشمل البدن وشبهه ، فلا وجه للتعدي
عن موردها ، فإذا المعتمد فيه هو اطلاق ما تضمن الأمر بغسل ملاقي البول ، ولا ريب
في أنه يقتضي الاكتفاء بالمرة كما عرفت .
وأما إن كان المتنجس به هو الثوب فيمكن الاستدلال لكفايتها بصحيح ( 1 )
ابن سرحان : ما تقول في ماء الحمام ؟ فقال ( عليه السلام ) : هو بمنزلة الجاري . فإن
مقتضى اطلاق التنزيل ترتب جميع أحكام الجاري عليه منها الاكتفاء بالمرة ، فإذا ثبت
ذلك في ماء الحمام يثبت في غيره لما عرفت في مبحث ماء الحمام من أنه لا خصوصية لماء
الحمام ، وأن سبيله سبيل سائر أفراد الكر .
ويؤيده ( 2 ) المرسل المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مشيرا إلى غدير ماء :
إن هذا لا يصيب شيئا إلا وطهره . فإن النسبة بينه وبين نصوص التعدد وإن كانت
عموما من وجه ، إلا أنه بما أن دلالته على حكم المورد إنما تكون بالعموم ، ودلالة تلك
النصوص بالاطلاق فيقدم عليها .
وأما الاستدلال به مع إرساله فغير سديد . ودعوى أن ضعفه مجبور بالعمل
ضعيفة ، إذ الضعف لا يجبر بمجرد موافقة العمل لمضمون الخبر ، بل يتوقف على
الاستناد غير المحرز في المقام .
وأضعف منه الاستدلال له بصحيح ابن مسلم المتقدم بدعوى أن المنساق إلى
الذهن كون هذه الشرطية تصريحا بمفهوم الشرطية الأولى وهي اغسله في المركن
مرتين . وحيث إن الظاهر منها لزوم الغسل مرتين عند الغسل بالماء القليل فمفهومها
كفاية المرة عند غسله بغير القليل كرا كان أم جاريا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب الماء المطلق حديث 1 .
( 2 ) ذكره المصنف ره في المختلف .