تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
ذلك ، فراجع ، وإن أريد به عدم كونها منتزعة من الحكم بوجوب الغسل بل بنفسها من الاعتباريات الشرعية وتكون موضوعا لوجوب الغسل فهو وإن كان تاما إلا أنه يجري فيها ما ذكرناه من محكومية استصحاب بقائها لاستصحاب عدم الجعل . وأما الثاني فلأن مفهوم قوله إنما هو ماء الوارد في مقام بيان عدم وجوب الدلك عدم كفاية الصب في سائر النجاسات مما له قوام وثخن لعدم إزالة العين به ، ولا يدل على لزوم التعدد فيها . وأما الثالث : فلأن كون المني أشد من البول لا يلازم كونه في مقام التطهير كذلك وإلا لزم تعين الغسل ثلاث مرات مثلا في التطهير عنه كما لا يخفى . ومما ذكرناه ظهر ضعف القول الأخير

كفاية المرة في الكر والجاري

المقام الثاني : في غسل المتنجس بالبول في الكثير المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم كفاية المرة في غسله في الكر والجاري ، بل بلا خلاف في الثاني . وتنقيح القول في المقام : أنه لا ريب في الاكتفاء بها في الجاري لصحيح ابن مسلم المتقدم الوارد في الثوب يصيبه البول : فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة . وأما في الكر : فإن كان المتنجس غير الثوب مما لا ينفذ فيه الماء فكذلك إذ نصوص التعدد على طائفتين : الأولى هي الآمرة بصب الماء عليه مرتين وعدم شمول هذه النصوص لغسله في الكر واضح . الثانية هي المتضمنة للأمر بغسله مرتين . وحيث إن مورد هذه النصوص هو الثوب ويحتمل قويا اختصاص هذا الحكم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 446 | السيد محمد صادق الروحاني