تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
إلى النجاسة بقرينة ما دل على كفاية الصب وعدم لزوم الغسل . وأما النبويان العاميان الظاهران في كفاية النضح : فبناء على كون النضح والصب مترادفين كما صرح بذلك جماعة منهم صاحب الحدائق لا كلام ، وأما بناء على كونه أعم من الصب كما عن المدارك التصريح به فحيث إنهما ضعيفان سندا والأصحاب أعرضوا عنهما ولم يعملوا بهما فلا يعتمد عليهما ويتعين طرحهما .

الاكتفاء بالمرة في عامة النجاسات

ثم إن هذا الحكم وهو لزوم التعدد هل يختص بالمتنجس بالبول كما هو المنسوب إلى الأكثر ، أو يعم المتنجس بسائر النجاسات مطلقا كما عن الشهيد والمحقق وغيرهما وفي طهارة الشيخ الأعظم ، أو إذا كان له قوام وثخن كالمني كما عن المصنف في التحرير ؟ وجوه : أقواها الأول لاطلاق الأمر بالغسل في النجاسات كقوله ( عليه السلام ) في المني ( إن عرفت مكانه فاغسله ) وفي الدم ( إن اجتمع قدر حمصة فاغسله ) ونحوهما ما ورد في سائر النجاسات . ودعوى أن الأمر بالغسل في هذه النصوص إنما سيق لبيان أصل النجاسة ويكون ارشادا إليها فلا تدل هذه النصوص على كفاية مطلق الغسل في التطهير لعدم كونها مسوقة لبيانها ، مندفعة بأن الأمر بالغسل وإن لم يكن نفسيا استقلاليا ولكن الظاهر كونه نفسيا شرطيا لا ارشاديا إلى النجاسة ، مع أن ارشاديته إلى النجاسة على فرض تسليم كونه ارشادا إليها إنما تستفاد من دلالته على وجوب الغسل لا أن المراد من قوله اغسله إنه نجس كي لا يدل على مطهرية الماء وأنه المجزي في حصول الطهارة كما لا يخفى . وعليه فلا مانع من التمسك باطلاقه ، وأضعف منها دعوى إهمال هذه