شرح
نجاسته ، أو شك فيها بعد العلم بها بنحو الشك الساري فصلى فانكشف ثبوتها ، أو
أخبره الوكيل بطهارته ، أو شهدت البينة بتطهيره ثم تبين الخلاف فهل يحكم بصحة
الصلاة أو بطلانها ، أو يفصل بين الموارد ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأخير ، إذ مقتضى
القاعدة وإن كان الصحة مطلقا ، إما لصدق كونه غير عالم بالنجاسة قبل الصلاة الذي
هو الموضوع لوجوب الإعادة وعدم صدق العالم بها قبلها عليه ، أو لصدقهما معا
وسقوط ما دل على وجوب الإعادة في الأول ، وما دل على عدم الوجوب في الثاني
للتعارض بينهما والرجوع إلى حديث لا تعاد الصلاة ( 1 ) بناء على ما هو الحق من أن
المراد من الطهور في المستثنى الطهارة الحدثية إلا أنه يدل على التفصيل . حسن ( 2 )
ميسر : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ
في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس قال ( عليه السلام ) : أعد صلاتك أما أنك لو كنت
غسلت أنت لم يكن عليك شئ فإن مقتضى منطوق الجملة الثانية الصحة في الفرض
الأول ، ومقتضى مفهومها الفساد في الفرض الثالث والرابع ، كما أن الجملة الأولى تدل
عليه في الفرض الثالث .
وأما الثاني : فهو خارج عن مورد الرواية ، إذ الظاهر كون مورده ما لو كان
الأمر بالغسل منجزا قبل الصلاة .
ودعوى أن الرواية واردة للردع عن العمل بأصالة الصحة فلزوم الإعادة
يكون لذلك ، مندفعة بأن المورد إذا لم يكن مجرى لأصالة الصحة كان المتعين النهي
عن الدخول في الصلاة والأمر بالإعادة حتى مع عدم انكشاف الخلاف
فإن قلت : إن الجملة الثانية مسوقة لبيان أنه لا ينكشف الخلاف مع غسله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب النجاسات حديث 1 .