تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
نجاسته ، أو شك فيها بعد العلم بها بنحو الشك الساري فصلى فانكشف ثبوتها ، أو أخبره الوكيل بطهارته ، أو شهدت البينة بتطهيره ثم تبين الخلاف فهل يحكم بصحة الصلاة أو بطلانها ، أو يفصل بين الموارد ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأخير ، إذ مقتضى القاعدة وإن كان الصحة مطلقا ، إما لصدق كونه غير عالم بالنجاسة قبل الصلاة الذي هو الموضوع لوجوب الإعادة وعدم صدق العالم بها قبلها عليه ، أو لصدقهما معا وسقوط ما دل على وجوب الإعادة في الأول ، وما دل على عدم الوجوب في الثاني للتعارض بينهما والرجوع إلى حديث لا تعاد الصلاة ( 1 ) بناء على ما هو الحق من أن المراد من الطهور في المستثنى الطهارة الحدثية إلا أنه يدل على التفصيل . حسن ( 2 ) ميسر : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس قال ( عليه السلام ) : أعد صلاتك أما أنك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شئ فإن مقتضى منطوق الجملة الثانية الصحة في الفرض الأول ، ومقتضى مفهومها الفساد في الفرض الثالث والرابع ، كما أن الجملة الأولى تدل عليه في الفرض الثالث . وأما الثاني : فهو خارج عن مورد الرواية ، إذ الظاهر كون مورده ما لو كان الأمر بالغسل منجزا قبل الصلاة . ودعوى أن الرواية واردة للردع عن العمل بأصالة الصحة فلزوم الإعادة يكون لذلك ، مندفعة بأن المورد إذا لم يكن مجرى لأصالة الصحة كان المتعين النهي عن الدخول في الصلاة والأمر بالإعادة حتى مع عدم انكشاف الخلاف فإن قلت : إن الجملة الثانية مسوقة لبيان أنه لا ينكشف الخلاف مع غسله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب النجاسات حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434 | السيد محمد صادق الروحاني