شرح
ضعف ما أفتى به فقيه عصره في عروته وتبعه جملة ممن تأخر عنه من البطلان في
الفرض .
وأما الصورة الثالثة : فلا خلاف في الصحة فيها ، وتشهد لها نصوص الرعاف
كصحيح ( 1 ) الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سألته عن الرجل يصيبه الرعاف
وهو في الصلاة فقال ( عليه السلام ) : إن قدر على ماء عنده يمينا وشمالا أو بين يديه
وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثم ليصل ما بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء
حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته . ونحوه غيره .
وصحيح ( 2 ) زرارة وفيه قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) :
تنقض وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت
الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شئ أوقع عليك . وحسن
ابن مسلم المتقدم ونحوها غيرها .
وعليه فإن أمكن التطهير أو التبديل يتمها بعده وإلا يستأنف صلاته ، إذ
لا دليل على سقوط شرطية الطهارة بالنسبة إلى الأجزاء الباقية ، بل يدل عليه الأمر
بتطهير الثوب في صحيح زرارة لكونه ظاهرا في الارشاد إلى اعتبار الطهارة فيها ،
والنصوص الواردة في الرعاف المتقدم بعضها .
مسألة
لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثم صلى فيه ، وبعد ذلك تبين له بقاءهامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب قواطع الصلاة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 44 من أبواب النجاسات حديث 1 .