تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
عبد الرحمن . سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كان لم يعلم فلا يعيد . ونحوه غيره . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن مقتضى القاعدة الأولية وإن كان ما ذكر إلا أنه يدل على عدم وجوب الإعادة حديث ( 1 ) لا تعاد الصلاة ، وهو حاكم على أدلة الجزئية والشرطية بناء على ما هو الحق من شمول للجاهل غير المقصر ، وأن المراد من الطهور فيه الذي هو أحد ما استثنى الطهارة من الحدث كما ستعرف في الجزء الخامس من هذا الشرح إن شاء الله تعالى . ودعوى معارضته مع صحيح ابن سنان والنسبة بينهما عموم مطلق بناء على شمول الحديث للعالم فيقدم الصحيح عليه ، وعموم من وجه بناء على عدم شموله للعالم لشمول الحديث لغير الطهارة من الخبث ، وعموم الصحيح للعالم بالحكم فيتعارضان ، وحيث إن دلالة كل منهما بالاطلاق فيتساقطان فيرجع إلى أدلة الشرطية ، وقد مر أنها تقتضي لزوم الإعادة ، مندفعة بما سيمر عليك من عدم شمول الصحيح للجاهل بالحكم . وأما الثاني : فلأن الظاهر من الصحيح بقرينة السؤال على ما يظهر من الجواب إرادة بيان حكم الصلاة الواقعة في الثوب الذي أصابه جنابة أو دم بعد مفروغية نجاستهما ومانعية النجاسة للصلاة ، ويؤيده قوله ( عليه السلام ) : ولم يغسله . ويشهد له قوله في ذيله : وإن كان يرى أنه أصابه شئ فنظر فلم ير شيئا . وبالجملة : المتدبر في الرواية يطمئن بأن مورد السؤال والجواب هو العالم بالموضوع والحكم ، وعليه فالمتيقن منه حينئذ هو العالم الناسي ، فينطبق مفاده حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة الحديث 5 .