شرح
يصل صلاة مأمورا بها ، فلا يسقط الفرض بها .
وأما الثاني : فلما حققناه في محله من عدم شمول الحديث لصلاة ما لم يكن
النسيان مستوعبا للوقت ، إذ ما طرأ عليه النسيان وهو الفرد لا يكون معلقا للتكليف ،
وما هو متعلق التكليف وهو الطبيعي لم يطرأ عليه النسيان . وتمام الكلام في ذلك موكول
إلى محله . وعليه فالحديث أيضا يدل على القول المختار كما لا يخفى .
وأما الثالث : فلأنه وإن دل على الصحة وعدم لزوم الإعادة مطلقا إلا أنه لا بد
من تقييده بالنصوص المتقدمة .
وأما النصوص : فلأن الجمع المذكور بين نصوص الإعادة وبين النافية لها
لا يكون جمعا عرفيا لأن الروايتين المتنافيتين إذا كان النفي والاثبات فيهما واردين على
شئ واحد بحيث ينفي أحدهما ما يثبته الآخر يكونان من المتعارضين ولا يمكن الجمع
بينهما ، إذ العرف لا يرون إحداهما قرينة على الأخرى ، بل يرون بينهما التهافت ،
والمقام من هذا القبيل كما هو الظاهر ، فإذا لا بد من الرجوع إلى مرجحات باب
المعارضة ، والترجيح مع نصوص الإعادة لوجوه لا تخفى ، مع أن صحيح علي بن مهزيار
كما يقيد اطلاق نصوص الإعادة يقيد اطلاق هذه النصوص .
فتحصل : أن الأقوى هو القول بلزوم الإعادة في الوقت لا خارجه .