ولو لم يتقدم العلم حتى فرغ فلا إعادة
شرح
وفيهما نظر : إذ حديث ( 1 ) لا تعاد الصلاة حاكم على تلك الأدلة ، وآن التذكر
سيأتي في الجاهل عدم اعتبار الطهارة فيه .
فالصحيح الاستدلال له بصحيح ( 2 ) ابن سنان في الدم : وإن كنت رأيته قبل أن
تصلي فلم تغسله ثم رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد صلاتك . ونحوه
صحيح علي بن جعفر الوارد في ناسي الاستنجاء .
الثاني : ناسي الحكم تكليفا أو وضعا هل هو كناسي الموضوع أو كجاهل الحكم
أم يجب عليه الإعادة والقضاء ؟ وجوه : أقواها الأخير لاطلاق ما دل على لزوم الإعادة
على العالم بالنجاسة الذي نسي الغسل المتقدم المقيد في نسيان الموضوع بصحيح علي
بن مهزيار ، اللهم إن يقال : إن تلك النصوص ظاهرة في نسيان الموضوع ولا تشمل
ناسي الحكم تكليفا أو وضعا .
ولاطلاق أدلة شرطية الطهارة ، إذ هو المرجع بعد تعارض اطلاق ما دل على
لزوم الإعادة . على العالم بالنجاسة كصحيح ابن سنان المتقدم الشامل لما نحن فيه مع
حديث لا تعاد الصلاة الشامل له أيضا ، وتساقطهما لكون النسبة بينهما عموما من
وجه لعموم الصحيح لغير الناسي ، وعموم الحديث لغير الطهارة .
ودعوى حكومة الحديث على أدلة الجزئية والشرطية ومنها الصحيح مندفعة
بوحدة اللسان فيهما .
حكم الجاهل بالنجاسة
( ولو لم يتقدم العلم حتى فرغ فلا إعادة ) مطلقا ، وعن المشهور : التفصيلهامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة حديث 5 .
( 1 ) الوسائل باب 44 من أبواب النجاسات حديث 3 .