تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
بين الجهل بالنجاسة من حيث الحكم بأن لم يعلم أن الشئ الفلاني كعرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطية الطهارة للصلاة فيعيد في الوقت وخارجه ، وبين ما إذا كان جاهلا بالموضوع بأن لم يعلم أن ثوبه لاقى الدم مثلا حتى فرغ من صلاته فلا يعيد . وتحقيق القول في المقام يقتضي التكلم في مقامين : الأول : في الجهل بالحكم ، الثاني : في الجهل بالموضوع . أما المقام الأول : فقد عرفت أنه نسب إلى المشهور القول بالبطلان ، وعن المحقق الأردبيلي رحمه الله وصاحب المدارك وبعض من تأخر عنهما : القول بوجوب الإعادة في الوقت وعدم وجوب القضاء عليه . والأقوى عدم وجوب الإعادة والقضاء إلا إذا كان جاهلا بسيطا أو مركبا ولكنه كان مقصرا غير معذور فيعيد في الوقت ويقضي في خارجه . واستدل للأول : بأن المشروط ينعدم بعدم شرطه ، فالصلاة الفاقدة للشرط باطلة غير مطابقة للمأمور بها فيجب اتيانها في الوقت وخارجه ، أما في الوقت فواضح ، وأما في خارجه فلأدلة وجوب القضاء على من فاتته الفريضة . وبصحيح ( 1 ) ابن سنان : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال ( عليه السلام ) : إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى ، وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة ، وإن كان يرى أنه أصابه شئ فنظر فلم ير شيئا أجزأه أن ينضحه بالماء . فإنه باطلاقه يشمل الجاهل بالحكم ، بل لعل الجاهل هو المتيقن . وبمفهوم ما دل على عدم وجوب الإعادة على الجاهل بالموضوع . كصحيح ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب النجاسات حديث 3 - 5 . ( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب النجاسات حديث 3 - 5 .