شرح
وصحيح ( 1 ) علي بن جعفر : في رجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى
إذا كان من الغد قال ( عليه السلام ) : إن كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على
قدر ما كان يصلي ولا ينقص منه شئ .
قلت : إنهما مطلقان من حيث العامد والناسي ، بل قوله ( عليه السلام ) في
الحسن فضيعت غسله يؤيد إرادة العامد المفرط في الغسل ، فيقيد اطلاقهما بصحيح
علي بن مهزيار ، مع أن الحسن غير نص في القضاء ، إذ الصلوات الكثيرة مطلقة من حيث
الفريضة والنافلة .
واستدل للقول بالصحة مطلقا : بأنه صلى صلاة مشروعة مأمورا بها فيسقط
الفرض بها ، وبحديث رفع النسيان ، وحديث ( 2 ) لا تعاد الصلاة ، وبجملة من
النصوص الخاصة : كصحيح ( 3 ) العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سألته عن
رجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه فينسى أن يغسله فيصلي فيه ثم يذكر أنه لم يكن
غسله أيعيد الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له . ونحوه
غيره .
والمستفيضة النافية للإعادة عن ناسي الاستنجاء كموثق ( 4 ) عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد
الصلاة . ونحوه غيره بدعوى حمل الأخبار المتقدمة بقرينة هذه النصوص على
الاستحباب .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن مقتضى اطلاق دليل شرطية الطهارة أنه لم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب النجاسات حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب النجاسات حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3 .