شرح
جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته لأن
الثوب خلاف الجسد .
وأورد عليه بايرادات : الأول إن سليمان بن رشيد مجهول الثاني أنه مضمر
والمسؤول عنه غير معلوم . الثالث اضطراب المتن واجماله ، إذ الوضوء إن كان باطلا
فلا وجه للتفصيل بين الوقت وخارجه لمنافاته مع ذيل الصحيح ، وإن لم يكن باطلا فما
الوجه في قوله ( عليه السلام ) : بذلك الوضوء بعينه .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن علي بن مهزيار الثقة قرأ المكتوب ونقله .
وأما الثاني : فلأنه مضافا إلى أن ابن مهزيار من أجلاء الأصحاب وهو لا يروي
عن غير المعصوم ، الكليني رحمه الله روى الصحيح وقد ذكر في أول كافيه : أنه لا يروي
رواية عن غير المعصوم في كتابه .
وأما الثالث : فلما عرفت في بحث تنجيس المتنجس أنه لا اضطراب في متن
الحديث على القول بعدم التنجيس فراجع ، مع أن اجمال صدر الحديث لا يضر
بالاستدلال بذيله الصريح في التفصيل المزبور .
ودعوى أن ذيله وإن كان صريحا في التفصيل المذكور إلا أنه غير ظاهر في
الناسي ، مندفعة بأن مورد السؤال والجواب هو الناسي ، فالكبرى الكلية المذكورة في
مقام التعليل لا بد وأن تشمله ، وإلا لم يصح الاستدلال بها
فإن قلت : إن من جملة نصوص الباب روايتين غير قابلتين للحمل على الإعادة
في الوقت لصراحتهما في لزوم الإعادة خارجه ، وهما :
حسن ( 1 ) محمد بن مسلم الوارد في الدم وفيه : وإن كنت قد رأيته وهو أكثر من
مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب النجاسات حديث 6 .