تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته لأن الثوب خلاف الجسد . وأورد عليه بايرادات : الأول إن سليمان بن رشيد مجهول الثاني أنه مضمر والمسؤول عنه غير معلوم . الثالث اضطراب المتن واجماله ، إذ الوضوء إن كان باطلا فلا وجه للتفصيل بين الوقت وخارجه لمنافاته مع ذيل الصحيح ، وإن لم يكن باطلا فما الوجه في قوله ( عليه السلام ) : بذلك الوضوء بعينه . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن علي بن مهزيار الثقة قرأ المكتوب ونقله . وأما الثاني : فلأنه مضافا إلى أن ابن مهزيار من أجلاء الأصحاب وهو لا يروي عن غير المعصوم ، الكليني رحمه الله روى الصحيح وقد ذكر في أول كافيه : أنه لا يروي رواية عن غير المعصوم في كتابه . وأما الثالث : فلما عرفت في بحث تنجيس المتنجس أنه لا اضطراب في متن الحديث على القول بعدم التنجيس فراجع ، مع أن اجمال صدر الحديث لا يضر بالاستدلال بذيله الصريح في التفصيل المزبور . ودعوى أن ذيله وإن كان صريحا في التفصيل المذكور إلا أنه غير ظاهر في الناسي ، مندفعة بأن مورد السؤال والجواب هو الناسي ، فالكبرى الكلية المذكورة في مقام التعليل لا بد وأن تشمله ، وإلا لم يصح الاستدلال بها فإن قلت : إن من جملة نصوص الباب روايتين غير قابلتين للحمل على الإعادة في الوقت لصراحتهما في لزوم الإعادة خارجه ، وهما : حسن ( 1 ) محمد بن مسلم الوارد في الدم وفيه : وإن كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب النجاسات حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 419 | السيد محمد صادق الروحاني