تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
الثالث : أنه لا ريب في عدم وجوب السعي إلى الماء لو خاف فوت الوقت ، بل ينتقل الفرض إلى التيمم فكذلك في المقام لظهور مساواتهما . الرابع : أنه قد ورد في بعض النصوص الأمر بالتيمم عند الزحام يوم الجمعة ويوم عرفة ، وهو يدل على حكم المقام أيضا . الخامس : ما دل على عدم سقوط الصلاة بحال ، فإنه بعد عدم سقوطها ، وعدم طهارة غير المائية والترابية ، وسقوط الأولى يتعين التيمم والصلاة مع الثانية ، وإلا لزم الصلاة من غير طهور ، وهي مما دل الاجماع والنص على عدم مشروعيتها . السادس : إن الوجدان المأخوذ عدمه موضوعا لمشروعية التيمم يختص بما لا محذور فيه من استعمال الماء ، فإذا كان ضيق الوقت موجبا للزوم المحذور من استعمال الماء الموجود كان موجبا لصدق عدم الوجدان . وفي الجميع نظر ، أما الأول : فلأن ما دل على تنزيل التراب منزلة الماء لا سبيل إلى التمسك باطلاقه ، وإلا لزم الالتزام بكون الواجب في حال الوجدان أحدهما على سبيل التخيير ، بل لا محالة يقيد اطلاقه بما دل على اختصاص مشروعيته بصورة عدم الوجدان ، فلو صدق الوجدان كما في المقام لا مورد للتمسك باطلاق دليل التيمم . وأما الثاني : فلأنه وإن سلم كون علة تشريع التيمم ذلك ، إلا أن ذلك لا يجدي ، لأنه جعل الشارع لمشروعية التيمم موضوعا وهو عدم الوجدان ، فمع عدم صدقه لا يمكن التمسك بما دل على مشروعيته . وأما الثالث : فلأن سقوط وجوب الطلب عند احتمال وجود الماء في الحد عند ضيق الوقت عن الطلب لا يستلزم مشروعية التيمم عند ضيق الوقت عن استعمال الماء لما عرفت من أنه يصدق في ذلك المورد عدم الوجدان دون المقام . وأما الرابع : فلما مر في بعض المباحث السابقة من أن ما دل على التيمم عند الزحام يوم الجمعة ويوم عرفة أجنبي عن المقام ، وإنما يدل على التيمم للصلاة مع