شرح
كما أن ما اخترناه من التخيير في المثال الثالث فإنما هو فيما لو دار الأمر بين
الصلاة مع الوضوء إلى غير القبلة يقينا ، والصلاة إليها مع التيمم ، وأما لو دار الأمر
بين تحصيل الماء والصلاة إلى طرف من الأطراف ، مع احتمال كونه قبلة والصلاة إليها
مع التيمم ، فبما أن المعارض لاطلاق دليل وجوب الطهارة المائية حينئذ ليس اطلاق
دليل الصلاة إلى القبلة كما لا يخفى بل ما دل على لزوم الموافقة القطعية ، فالأقوى
تقدم دليل وجوب الطهارة . فتأمل فإنه لا يخلو عن اشكال ، ولكن كونه أحوط مما لا
ريب فيه كما لا يخفى .
ضيق الوقت .
الخامس من مسوغات التيمم : ضيق الوقت عن الطهارة المائية ، ذكره غير
واحد منهم المصنف في جملة من كتبه ، وصاحب الحدائق ، وصاحب الجواهر ، وغيرهم من
الأساطين .
وعن جملة من أكابر المحققين منهم المحققان في المعتبر وجامع المقاصد ، وسيد
المدارك وغيرهم : عدم كونه من مسوغات التيمم .
واستدل للأول بوجوه :
الأول : ما دل على تنزيل التراب منزلة الماء كقوله ( عليه السلام ) في صحيح
حماد بن عثمان : هو بمنزلة الماء . وإنما يكون بمنزلته لو ساواه في أحكامه ، ولا ريب في أنه لو وجد الماء وتمكن من استعماله وجب عليه الأداء ، فكذا لو وجد ما ساواه .
الثاني : أنه لا ريب في أن مشروعية التيمم إنما تكون للمحافظة على ايقاع
الصلاة في الوقت ، وإلا كان الواجب مع فقد الماء أو تعذره تأخير الصلاة إلى حين
تمكنه من استعمال الماء وحينئذ فمجرد وجود الماء في المقام مع استلزام استعماله خروج
الوقت في حكم العدم .