تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
كما أن ما اخترناه من التخيير في المثال الثالث فإنما هو فيما لو دار الأمر بين الصلاة مع الوضوء إلى غير القبلة يقينا ، والصلاة إليها مع التيمم ، وأما لو دار الأمر بين تحصيل الماء والصلاة إلى طرف من الأطراف ، مع احتمال كونه قبلة والصلاة إليها مع التيمم ، فبما أن المعارض لاطلاق دليل وجوب الطهارة المائية حينئذ ليس اطلاق دليل الصلاة إلى القبلة كما لا يخفى بل ما دل على لزوم الموافقة القطعية ، فالأقوى تقدم دليل وجوب الطهارة . فتأمل فإنه لا يخلو عن اشكال ، ولكن كونه أحوط مما لا ريب فيه كما لا يخفى . ضيق الوقت . الخامس من مسوغات التيمم : ضيق الوقت عن الطهارة المائية ، ذكره غير واحد منهم المصنف في جملة من كتبه ، وصاحب الحدائق ، وصاحب الجواهر ، وغيرهم من الأساطين . وعن جملة من أكابر المحققين منهم المحققان في المعتبر وجامع المقاصد ، وسيد المدارك وغيرهم : عدم كونه من مسوغات التيمم . واستدل للأول بوجوه : الأول : ما دل على تنزيل التراب منزلة الماء كقوله ( عليه السلام ) في صحيح حماد بن عثمان : هو بمنزلة الماء . وإنما يكون بمنزلته لو ساواه في أحكامه ، ولا ريب في أنه لو وجد الماء وتمكن من استعماله وجب عليه الأداء ، فكذا لو وجد ما ساواه . الثاني : أنه لا ريب في أن مشروعية التيمم إنما تكون للمحافظة على ايقاع الصلاة في الوقت ، وإلا كان الواجب مع فقد الماء أو تعذره تأخير الصلاة إلى حين تمكنه من استعمال الماء وحينئذ فمجرد وجود الماء في المقام مع استلزام استعماله خروج الوقت في حكم العدم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41 | السيد محمد صادق الروحاني