تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
بالوضوء على نحو الترتب ، مضافا إلى أن صحة الوضوء يكفي فيها وجود ملاكه وإن لم يكن مأمورا به عقلا . وفيهما نظر : أما الأول : فلما حققناه في محله من مبحث الترتب من عدم جريانه في التكاليف المشروط بالقدرة شرعا كالوضوء ، فإن نفس الخطاب بالأهم حينئذ يكون معدما لموضوع وجوب الطهارة وهو الوجدان ، فلا يعقل ثبوت الحكم . وأما الثاني : فلأنه لا كاشف عن وجود الملاك بعد سقوط التكليف ، وعدم كون الدليل في مقام بيان ما فيه الملاك ، بل ظاهر الأدلة عدمه ، فالأقوى هو الثاني وفاقا للسيد في عروته وغيره من المحققين . الثاني : ذكر جماعة من المحققين منهم السيد في العروة في المقام فروعا وتوهموا أنها من متفرعات هذا المسوغ . منها : ما إذا كان بدنه أو ثوبه نجسا ولم يكن عنده من الماء إلا بقدر أحد الأمر ين من رفع الحدث أو الخبث . ومنها : ما إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الأمرين من ماء الوضوء أو الساتر . ومنها : ما إذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة . ومنها : غير ذلك ، واختاروا فيها تعين التيمم ، وإن توقف فيه بعضهم في بعضها لشبهة حصلت له . ويبتني ذلك على ما بنوا عليه من أن موارد التنافي بين الحكمين الضمنيين من موارد التزاحم ، وعليه فبما أن من مرجحات باب التزاحم كون أحد الواجبين مما ليس له بدل ، والآخر مما له بدل ، والطهارة المائية لها بدل ، فيسقط وجوبها وينتقل الفرض إلى البدل . ولكن قد عرفت غير مرة اجمالا - ويأتي تفصيله في الجزء الرابع من هذا الشرح
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 39 | السيد محمد صادق الروحاني