تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
وفيه : أن القاعدة في نفسها شاملة للفرض مع قطع النظر عن التيمم ، إذ المراد منها ادراك ركعة ، من الصلاة بشروطها ومنها الطهارة ، والمفروض في المسألة أنه لو حصلها لا يدرك إلا ركعة فمقتضى قاعدة من أدرك هو تعين ذلك وعدم الانتقال إلى التيمم ، كما أن مقتضى ما دل على مشروعية التيمم لو ضاق الوقت على فرض ثبوته هو تعين التيمم وايقاع تمام الصلاة في الوقت ، فيقع التنافي بينهما . وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين أمرين لكل منهما بدل ولم تحرز أهمية أحدهما عن الآخر ، فلا محالة يحكم العقل بالتخيير ، هذا بناء على مسلك القوم الملتزمين بأن موارد التنافي بين الحكمين الضمنيين من موارد التزاحم ، وأما بناء على المختار من كونها من موارد التعارض ، وأن مركز التنافي أنما هو اطلاق دليل كل من الجزئين أو الشرطين ، وأنه يتساقط الاطلاقان ويرجع إلى الأصل ، فالحكم بالتخيير واضح . إذ في المقام بعد سقوط الأمر بايقاع تمام الصلاة في الوقت مع الطهارة المائية ، وحدوث أمر بالخالي عن أحدهما ، يقع التعارض بين اطلاق دليل اعتبار الطهارة المائية ، وبين اطلاق دليل لزوم ايقاع تمام الصلاة في الوقت ، فيتساقطان ويرجع إلى الأصل ، وهو يقتضي التخيير كما أشرنا إليه آنفا . لو شك في ضيق الوقت فروع : الأول : لو شك في ضيق الوقت وسعته فهل يشرع له التيمم أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : بصدق خوف الفوت الذي هو المناط لمشروعية التيمم في المقام . وفيه : مضافا إلى ما عرفت من عدم كون صحيح زرارة مدركا لمشروعية التيمم ، أن مقتضى استصحاب بقاء الوقت إلى ما بعد الطهارة والصلاة بناء على جريانه في الأمور الاستقبالية تعين البناء على السعة ، وبه يرتفع خوف الفوت لو سلم كونه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 45 | السيد محمد صادق الروحاني