تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
إن لم يحرز ذلك ، أو أحرز التساوي فإن الحكم حينئذ هو التخيير ، وهو يكفي في مشروعية التيمم ، إذ لو ثبت جواز ترك الطهارة المائية تثبت مشروعية التيمم للملازمة بينهما المستفادة من الأخبار . لاحظ تعليل الإمام الصادق ( 1 ) لمشروعية التيمم في مورد الخوف من السبع . فإني أخاف عليك التخلف من أصحابك . . . الخ إذ لولا الملازمة بين نفي وجوب الطلب ومشروعية التيمم لما صح ذلك ، وقوله ( عليه السلام ) في خبر ( 2 ) آخر . لا آمره أن يغرر بنفسه . حيث لم يتعرض لمشروعية التيمم ، بل اقتصر على بيان عدم وجوب الطلب وصحيح الحلبي : ليس عليه أن يدخل الركية لأن رب الماء . . . الخ . بل يمكن الاستدلال على الملازمة بوجه آخر ، وهو أن الأمر في موارد سقوط وجوب الطهارة المائية يدور بين جواز ترك الصلاة رأسا ، والصلاة بلا طهارة ، ومشروعية طهارة أخرى غير المائية والترابية ، ومشروعية التيمم ، ولا سبيل إلى الالتزام بشئ منها سوى الأخير كما هو واضح . تنبيهات . الأول : إن سقوط وجوب الوضوء عند التزاحم ربما يكون بنحو الرخصة ، كما لو خشي عطش نفسه لو توضأ ، إذ له أن يتحمل مشقة العطش ويتوضأ بالماء الطاهر كما عرفت في بعض المباحث السابقة ، وربما يكون بنحو العزيمة ، كما لو كان عنده ماء بقدر ما يتوضأ به وكان مسلم في معرض الهلاكة من شدة العطش ، فإنه في أمثال ذلك يجب عليه صرف الماء في رفع عطش المسلم والتيمم ، فلو عصى ذلك وتوضأ هل يصح وضوءه أم لا ؟ قولان اختار أولهما بعض الأعاظم ، واستدل له : بثبوت الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التيمم حديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب التيمم حديث 1 - 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 38 | السيد محمد صادق الروحاني