تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
وفيه : مضافا إلى أن الغسل آخر النهار لا يستلزم دائما بل ولا غالبا طهارة أربع كما لا يخفى ، أن الأمر بالغسل في المقام ليس ارشادا إلى شرطية الطهارة للصلاة ، ولذا لو تنجس بعد الغسل قبل الصلاة يجتزي به ، بل الظاهر أن المراد منه اعتبار الغسل في نفسه للصلاة ، بمعنى أنه لو غسل الثوب في اليوم مرة يعفى عن نجاسته في ذلك اليوم . وعليه فلا فرق بين غسله عند الصبح أو آخر النهار . ومنه ظهر ضعف ما عن المحقق من اعتبار كون الغسل في وقت الصلاة بدعوى أن الأمر بالغسل للوجوب ولا وجوب قبل الوقت ، إذ الأمر به يكون للارشاد إلى شرطيته ، فيكون أمرا غيريا . واستدل للأخير : بأن مقتضى شرطية الغسل لمطلق الصلوات لزوم ايقاعه في كل يوم مقدمة لمطلق الصلوات الواقعة في ذلك اليوم فيجب تقديمها على الجميع . وأجيب عنه : بأن شرطيته لجميع الصلوات لا تنافي جواز التأخير إذ يمكن أن يكون بالنسبة إلى الصلوات المتقدمة عليه من قبيل الشرط المتأخر . وفيه : أن الشرط المتأخر على فرض معقوليته خلاف الظاهر لا يصار إليه إلا مع القرينة . ولكن يرد على الاستدلال : أن الظاهر من الخبر شرطية الغسل لجميع الصلوات المشروعة من ذلك الزمان إلى مثله من اليوم الثاني ، فيتعين القول بالتخيير ، ودعوى أن هذا خلاف ظاهر اليوم فإنه ظاهر في غير الملفق ، مندفعة بأن المأمور به ليس أمرا مستوعبا لليوم حتى يصح ما ذكر بل هو أمر يتحقق في مدة قليلة منه ، فمقتضى اطلاق الأمر به فيه بما أنه أمر بشئ في زمان أوسع مما يفي باتيان المأمور به ، هو التخيير . فتحصل مما ذكرناه : أن القول بالتخيير بين آنات اليوم هو الأظهر . تذنيب : نسب إلى جماعة : العفو عن نجاسة ثوب من تواتر بوله إذا غسله في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 407 | السيد محمد صادق الروحاني