تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولو لم يتمكن من غسل الثوب صلى عريانا إذا لم يجد غيره
شرح
الدليل عليه . واستدل للقول بالتفصيل : بأن تكرار الصلاة مع عدم الغرض العقلائي يكون لعبا وعبثا بأمر المولى . وفيه : مضافا إلى أن اللعب على فرض سرايته إلى الامتثال لا يفيد عدمه بوجود غرض عقلائي ، لأن وجوده لا يكفي في صحة العبادة لاعتبار صدورها عن قصد قربي : أنه إنما يكون في الاتيان بما ليس بمأمور به في الواقع لا في اتيان المأمور به ، وضم اللعب إلى الامتثال لا يوجب عدم تحققه . فتحصل : أن الأقوى هو جواز تكرار الصلاة في الثوبين مطلقا .

انحصار الثوب في النجس

( ولو لم يتمكن من غسل الثوب ) وتمكن من نزعه ( صلى عريانا إذا لم يجد غيره ) كما عن الخلاف والسرائر والارشاد والمبسوط والنهاية والكامل والتحرير والدروس والروض والمسالك والمدارك وغيرها ، وعن الرياض : أنه المشهور شهرة عظيمة ، بل عن الخلاف : دعوى الاجماع عليه ، وعن المعتبر والمنتهى والدروس وجامع المقاصد : القول بالتخيير ، وعن كشف اللثام والمعالم وجماعة من متأخري المتأخرين : القول بأنه يصلي في الثوب النجس . أقول : يقع الكلام في مقامين : الأول فيما تقتضيه القواعد ، الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة . أما المقام الأول : فعن الشيخ في الخلاف : أنه الصلاة عاريا لاطلاق النهي عن الصلاة في النجس . ونوقش فيه : بمعارضته مع اطلاق دليل الستر . وأجيب عنه : بأن دليل الستر قيد بالساتر الطاهر ، وحيث إنه غير متمكن منه فيسقط . وفيه : أن ذلك الدليل لم يقيد بالساتر الطاهر ، بل اعتبار الطهارة وعدم النجاسة