تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
ويشهد له صحيح ( 1 ) الحميري : كتبت إليه - يعني أبا محمد ( عليه السلام ) - : يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة المسك ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا بأس به إذا كان ذكيا . لما عرفت في مبحث الميتة أن ظاهره اعتبار كون ما معه من الفأرة ذكيا - أي طاهرا - فمفهومه ثبوت المنع إذا كان نجسا ، ونجاسته وإن كانت من جهة كونه ميتة ولكن من تعليق الحكم منطوقا ومفهوما على الطهارة والنجاسة يستفاد أن تمام الموضوع للمنع هو النجاسة . ومنه يظهر ضعف ما عن جماعة من اختصاصه بالميتة وأنه لا يشمل غيرها من النجاسات . ولكن يتعين حمله على الكراهة جمعا بينه وبين نصوص العفو عما لا تتم به الصلاة المشتملة على مثل قوله ( عليه السلام ) عليه الشئ أو فيه القذر الظاهرة أو الصريحة في وجود عين النجاسة . وأما خبر ( 2 ) علي بن جعفر : عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ينفضه ويصلي فلا بأس . فأجنبي عن المقام لظهوره في كونه في مقام بيان عدم لزوم الغسل إذا أصابه قذر يابس ، مع أنه لو سلم ظهوره في المنع عن حمل النجس يحمل على الكراهة جمعا بينه وبين نصوص العفو عما لا تتم به الصلاة . فتحصل : أن الأقوى عدم المنع إذا كان المحمول من الأعيان النجسة ، نعم لو كان من أجزاء الكلب والخنزير لا يجوز الصلاة معه لكونهما من أفراد ما لا يؤكل لحمه . وسيأتي في محله أن المنع عن الصلاة ومعه شئ من أجزائه هو الأقوى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب لباس المصلي حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب النجاسات حديث 12 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403 | السيد محمد صادق الروحاني