شرح
. . . إلى آخره إذ نجس العين يكون من أفراد غير المأكول . ونحوهما غيرهما .
والموثق وإن كان كالصريح في العفو عما اتخذ من الميتة ، ومقتضى الجمع بينه
وبين ما دل على المنع هو حمله على الكراهة ، ولكن لاعراض الأصحاب عنه ، بل في
الجواهر : لم يوجد قائل بالفرق بين ما تتم الصلاة فيه وغيره في الميتة ، لا يعتمد عليه .
وأما اطلاق النصوص : فمضافا إلى عدم ثبوته لاختصاص موردها بالمتنجس فلا تشمل النجس ، فالحكم فيه عموم ما دل على المنع من الصلاة في النجس أنه لو
ثبت يقيد بما دل على المنع في الميتة ونحس العين ، فالأقوى هو القول الثاني .
الثالثة : المناط فيما لا تتم فيه الصلاة عدم امكان الستر بلا علاج لا عدم
الساترية الفعلية ولا خصوص ما لا يمكن الستر به حتى بعلاج ، إذ الظاهر من
النصوص أن موضوع العفو هو الثوب الذي لا تتم فيه الصلاة من حيث هو .
وعليه فالعمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت لا تكون من مصاديق ما
عفي عنه ، لأنها من حيث هي ثوب قابلة لأن يتستر بها وتكون من الأثواب التي تجوز
الصلاة فيها وحدها ، فيتعين حمل العمامة في الرضوي ( 1 ) : إن أصاب قلنسوتك أو
عمامتك أو التكة أو الجورب أو الخف مني أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه .
وذلك أن الصلاة لا تتم في شئ من هذه وحده على العمامة الصغيرة كما حكي عن
الراوندي وغيره ، مع أنه لم يثبت حجيته .
وما عن الذخيرة من الشك في صدق موضوع المنع الذي هو الثوب على
العمامة بهيئتها الخاصة فلا بد فيها من الرجوع إلى الأصل وهو يقتضي الجواز ، غير
سديد ، إذ الثوب عرفا كما يصدق على المنشور يصدق على الملفوف والمطوي أيضا .
فتحصل مما ذكرناه : ضعف ما عن الصدوقين من عد العمامة في جملة ما يعفى
هامش
( 1 ) المستدرك باب 24 من أبواب النجاسات حديث 1 .