فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402
عنه ، وأن الأقوى عدم الفرق بينها وبين سائر الأثواب . المحمول المتنجس الرابعة : نسب إلى الأشهر : اختصاص العفو عن نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة بما إذا كان ملبوسا ، بل عن جماعة منهم : خصوص ما كان في محله ، وعن الشهيد والمحقق في جامع المقاصد وصاحب المدارك وغيرهم : عدم وجوب الإزالة عن المحمول مطلقا وعن بعضهم : التفصيل بين ما لا تتم الصلاة فيه فالثاني وبين غيره فالأول . واستدل للأول : بعموم ما دل على المنع من الصلاة في النجس بدعوى شموله للمحمول ، لأن المراد من لفظ ( في ) هو المصاحبة والمعية لامتناع حمله على الظرفية ، إذ لا معنى لكون الثوب ظرفا للصلاة . وفيه : أن امتناع ذلك لا يوجب حمل لفظ في علي معنى مع بعد امكان حمله على الظرفية من جهة اشتمال الشئ على المصلي ولو لاشتماله على جزء من أجزائه ، فتلك النصوص لا تشمل المحمول المحض مثل ما لو كان المتنجس في جيبه أو قبضته أو نحوهما مما لا يكون مشتملا على المصلي ولو بعضه ، فلا بد من الرجوع إلى أصالة البراءة مع أنه لو سلم العموم فيخصص بنصوص استثناء ما لا تتم فيه الصلاة ، ودعوى انصرافها إلى خصوص الملبوس كما ترى لا سيما وفيها مرسل ابن سنان المصرح بثبوت العفو في محموله أيضا . فلاحظ . ومما ذكرناه ظهر أن الأقوى ثبوت العفو في المحمول المتنجس ، من غير فرق بين كونه مما لا تتم فيه الصلاة وبين غيره . وأما المحمول النجس : فعن المبسوط وجملة من كتب المصنف وغيرها : المنع .