تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
ومرسل ( 1 ) حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يصلي في الخف الذي قد أصابه القذر فقال ( عليه السلام ) : إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة فلا بأس . ونحوها غيرها . وما يوهمه ظاهر كلمات جملة من القدماء كالراوندي وأبي الصلاح وسلار وغيرهم من عدم ثبوت الكلية المذكورة عندهم حيث اقتصروا على القلنسوة والتكة والجورب والخف والنعل ، لا يعتني به ، إذ الظاهر أن مرادهم التمثيل ببعض ما مثل به في النصوص ، وإلا فالتصريح بالكمرة ولفظ وما أشبه ذلك في مرسل ابن سنان ولفظة كلما في الموثق حجة عليهم . فثبوت الكلية المذكورة لا كلام فيها ، إنما الكلام يكون في جهات : الأولى : في أنه هل الحكم مختص بالنجاسة أو يعم ما إذا تنجس ما لا تتم فيه الصلاة بفضلات الميتة أو غير المأكول . ظاهر فتاوى غير واحد كصريح آخرين هو الثاني . واستدل له : باطلاق قوله ( عليه السلام ) في الموثق فلا بأس أن يكون عليه الشئ . وفيه : أن مانعية الميتة ونجس العين الذي هو من أفراد غير المأكول ليست باعتبار سرايتهما إلى اللباس أو البدن ، بل هما بأنفسهما تكونان من الموانع ، وهذا بخلاف النجاسة فإن مانعيتها إنما تكون باعتبار تنجس الثوب أو البدن بها ، وظاهر الخبر العفو عن اللباس الذي عليه الشئ الذي لولا هذا الخبر كان موضوعا للمانعية لا العفو عن ذلك الشئ الواقع على اللباس . فتدبر فإنه دقيق . نعم لو أزيلت الفضلة وانحصرت جهة المنع بتنجس اللباس كان ذلك مشمولا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب النجاسات حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399 | السيد محمد صادق الروحاني