شرح
ومرسل ( 1 ) حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يصلي
في الخف الذي قد أصابه القذر فقال ( عليه السلام ) : إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة
فلا بأس . ونحوها غيرها .
وما يوهمه ظاهر كلمات جملة من القدماء كالراوندي وأبي الصلاح وسلار
وغيرهم من عدم ثبوت الكلية المذكورة عندهم حيث اقتصروا على القلنسوة والتكة
والجورب والخف والنعل ، لا يعتني به ، إذ الظاهر أن مرادهم التمثيل ببعض ما مثل به
في النصوص ، وإلا فالتصريح بالكمرة ولفظ وما أشبه ذلك في مرسل ابن سنان
ولفظة كلما في الموثق حجة عليهم . فثبوت الكلية المذكورة لا كلام فيها ، إنما الكلام
يكون في جهات :
الأولى : في أنه هل الحكم مختص بالنجاسة أو يعم ما إذا تنجس ما لا تتم فيه
الصلاة بفضلات الميتة أو غير المأكول . ظاهر فتاوى غير واحد كصريح آخرين هو
الثاني .
واستدل له : باطلاق قوله ( عليه السلام ) في الموثق فلا بأس أن يكون عليه
الشئ .
وفيه : أن مانعية الميتة ونجس العين الذي هو من أفراد غير المأكول ليست
باعتبار سرايتهما إلى اللباس أو البدن ، بل هما بأنفسهما تكونان من الموانع ، وهذا
بخلاف النجاسة فإن مانعيتها إنما تكون باعتبار تنجس الثوب أو البدن بها ، وظاهر
الخبر العفو عن اللباس الذي عليه الشئ الذي لولا هذا الخبر كان موضوعا
للمانعية لا العفو عن ذلك الشئ الواقع على اللباس . فتدبر فإنه دقيق .
نعم لو أزيلت الفضلة وانحصرت جهة المنع بتنجس اللباس كان ذلك مشمولا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب النجاسات حديث 2 .