تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
وبموثق ( 1 ) سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن القيد مذكور في كلام السائل لا الإمام ( عليه السلام ) ، مع أن الوصف لا مفهوم له ، مضافا إلى أن قوله لا تزال تدمى يمكن أن يكون باعتبار كون التلبس بالمبدء أكثريا أو باعتبار التلبس بالملكة في مقابل ما خرج عنه هذا الوصف وأشرف على الاندمال ، بل قوله ( عليه السلام ) في مقام الجواب . وإن كانت الدماء تسيل يدل على اطلاق الحكم لصورة عدم السيلان الفعلي ، فإن مقتضى كلمة أن الوصلية كونه على تقدير عدم السيلان أولى بالعفو . وأما الثاني : فلأن الظاهر من توصيف الجرح بالسيلان بواسطة ترتب إصابة الدم للثوب الذي هو موضوع الحكم عليه ، وقوله ( عليه السلام ) حتى يبرأ وينقطع الدم هو إرادة السيلان بالمعنى الذي ذكرناه ، وهو ما يقابل ما خرج عنه هذا الوصف بأن جفت رطوباته وبرأ . ولعل القائل باعتبار هذا القيد أراد هذا المعنى ، إذ لو كان المراد منه استمرار الدم بنحو لا تكون له فترة تسع الصلاة لم يحتج إلى اعتبار مشقة الإزالة ، لأن المشقة حاصلة جزما في الفرض . وبذلك يظهر امكان حمل الأوصاف المذكورة في كلمات الأعلام من الدامية والسائلة وغيرهما على إرادة عدم البرء لا عدم حصول الفترة في جريان الدم ، وعليه فلا ينافي هذا القول قول المختار . واستدل لاعتبار القيد الثاني : بموثق ( 2 ) سماعة : سألته عن الرجل به القرح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب النجاسات حديث 7 . ( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب النجاسات حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 394 | السيد محمد صادق الروحاني