مع السيلان ومشقة الإزالة
شرح
وإنما الكلام والاشكال في اعتبار القيدين الذين ذكرهما المصنف ره بقوله ( مع
السيلان ومشقة الإزالة ) فالمنسوب إلى الأكثر أو المشهور : اعتبار القيدين أو
أحدهما .
وعن الصدوق وجملة من المتأخرين بل أكثرهم : عدم اعتبار شئ منهما ، وهو
الأقوى لاطلاق جملة من النصوص :
كحسن ( 1 ) ليث المرادي : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يكون به
الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوءة دما وقيحا فقال ( عليه السلام ) : يصلي في ثيابه
ولا يغسلها ولا شئ عليه . فإن مقتضى اطلاقه جواز الصلاة في دم الدماميل والقروح
ما دام يصدق أحد هذين العنوانين ، وبعبارة أخرى ما لم تبرأ .
ومصحح ( 2 ) أبي بصير : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو يصلي فقال
لي قائدي : إن في ثوبه دما فلما انصرف ( عليه السلام ) قلت له : إن قائدي أخبرني أن
بثوبك دما فقال ( عليه السلام ) : إن بي دماميل ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ .
وموثق ( 2 ) عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سألته عن الدمل يكون بالرجل
فينفجر وهو في الصلاة قال ( عليه السلام ) : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض
ولا يقطع الصلاة . ونحوها غيرها .
واستدل لاعتبار القيد الأول : بصحيح ( 4 ) ابن مسلم عن أحدهما ( عليه
السلام ) : عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمى كيف يصلي ؟ فقال ( عليه
السلام ) : يصلي وإن كانت الدماء تسيل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب النجاسات حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب النجاسات حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 22 من أبواب النجاسات حديث 8 .
( 4 ) الوسائل باب 22 من أبواب النجاسات حديث 4 .