تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
الثالث : كما يعفى عن دم الجروح كذلك يعفى عن القيح لمتنجس الخارج معه لحسن ليث المتقدم ، والدواء المتنجس الموضوع عليه لعدم انفكاك غالب الجروح التي تسيل منها الدم عنه ، فلو لم يكن معفوا عنه لزم حمل النصوص على الفرد النادر جدا ، وهو كما ترى . ومنه يظهر وجه العفو عن العرق المتصل به في المتعارف وأما الرطوبة الخارجية إذا وصلت إليه ولم تتعد إلى الأطراف فالعفو عنها يبتني على القول بالعفو عن المحمول المتنجس ، وإن تعدت إلى الأطراف فمقتضى اطلاق ما دل على مانعية النجاسة عدم العفو عنها . الرابع : إذا شك في دم أن من الجروح أو القروح أم لا ، فهل يكون معفوا عنه أم لا ؟ وجهان بل قولان : قد استدل للأول : بعموم ما دل ( 1 ) على مانعية نجاسة الدم ، إذ مع الشك في كون الدم الموجود دم القروح والجروح يشك في مصداق الخاص ، والمرجع في الشبهات المصداقية هو العموم ، وبقاعدة المقتضي والمانع ، إذ المستفاد من النصوص أن الدم مقتض للمانعية ، وإن كونه دم القروح والجروح مانع عنها ، فمع الشك في المانع يبني على تحقق المقتضي ، بالفتح ، وبأن إناطة الحكم الترخيصي تكليفيا كان أم وضعيا على أمر وجودي تدل بالالتزام على أن موضوع الحكم احراز ذلك الأمر ، فالعفو بما أنه أنيط على كونه دم القروح والجروح فمع عدم احرازه ينتفي الفعو . وفي الجميع نظر : إذا العام لا يكون مرجعا في الشبهات المصداقية . وقاعدة المقتضي والمانع قد حققنا في محله عدمها ، مع أنه على فرض وجودها لا تتم في الأحكام الشرعية إذ فيها لا يكون المقتضي معلوما لعدم العلم بمناطات الأحكام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب النجاسات .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397 | السيد محمد صادق الروحاني