تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
والجرح ولا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه قال ( عليه السلام ) : يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة . وخبر ( 1 ) ابن مسلم : أن صاحب القرحة التي لا يستطيع ربطها ولا حبس دمها يصلي ولا يغسل ثوبه في اليوم الأكثر من مرة . ويرد على الأول : أن السؤال فيه ليس عن حكم شخص معين خارجي بل إنما هو على الكلي ، وحيث إنه لا ريب في اختلاف الأشخاص فرب شخص لا يستطيع على غسل ثوبه في كل وقت من أوقات الصلاة ، وآخر لا يستطيع غسله في كل يوم ولو مرة ، وثالث يستطيع غسله في كل ساعة ، فلا محيص عن البناء على كون قوله ( عليه السلام ) : فإنه لا يستطيع . . . إلى آخره من قبيل الحكمة لا تعليلا للحكم بالعفو حتى يدور الحكم مداره . وأما ما ذكره بعض الأعاظم من أن قوله ولا يغسل دمه لأجل كونه معطوفا على يربطه ينافيه الأمر بغسل الثوب في كل يوم مرة لامتناع التكليف بغير المستطاع ، فلا بد من حمله على إرادة نفي الاستطاعة على غسل الدم في تمام المدة على نحو العموم المجموعي ، وهذا أجنبي عن اعتبار المشقة في كلامهم وهي المشقة كل وقت من أوقات الابتلاء بالصلاة ، فغير سديد ، إذ الضمير في ولا يغسل دمه لا يرجع إلى الثوب بل إلى القرح والجرح فلا ينافيه الأمر بغسل الثوب في كل يوم مرة . وأما الثاني : فيرد عليه : أن الوصف لا مفهوم له ، مع أنه لو قيل بثبوت المفهوم له لدل على عدم العفو مع امكان ربط الجرح وحبس دمه لا عدم العفو مع عدم المشقة . ثم إن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين كون الدم قليلا أو كثيرا ، كما
هامش
( 1 ) السرائر ص 496 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395 | السيد محمد صادق الروحاني