تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى هو العفو في الفرضين .

الدم المتفشي إلى الجانب الآخر

السادسة : إذا تفشي الدم من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فهل هو دم واحد كما هو الأشهر ، أو أنه اثنان كما عن الشهيد ، أو يفصل بين الرقيق فالأول والصفيق فالثاني ؟ وجوه : أقواها الأخير ، إذ المراد بالوحدة في كلامهم ليس هو وحدة السطح إذ لا مجال لتوهم كون الدم غير المتفشي إلى الجانب الآخر له سطح واحد ولو تفشى يكون له سطحان ، بل المراد وحدة الوجود . وعليه فيصح أن يقال : إنه إذا كان الثوب صفيقا يكون الدم المتفشي إلى الجانب الآخر بنظر العرف اثنين بخلاف ما إذا كان رقيقا . ثم إنه لا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون وصول الدم إلى الطرف الآخر بالتفشي أو بغيره ، ودعوى أنه يحكم عليه بالتعدد في الفرض الثاني مطلقا من جهة ظهور النص في وجوب ملاحظة المجموع في مثله لصدق أن فيه نقط الدم المذكور في صحيح ابن أبي يعفور ، مندفعة بأن هذا العنوان لا يصدق على ما إذا اتحدت النقط وصدق عليها عرفا أنها دم واحد كما لا يخفى . السابعة : الدم الأقل إذا أزيل عينه فهل يبقى حكمه كما عن النهاية والمدارك وغيرهما أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : باستصحاب العفو عنه الثابت له حال وجود الدم . وفيه : ما حققناه في محله من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام مطلقا لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل الثابت في أول الشريعة فإنه يجري ويثبت به عدم المجعول ، ففي المقام الشك في ثبوت العفو عنه بعد إزالة العين مسبب عن الشك في