وعفى عن دم الجروح والقروح
شرح
الجعل بنحو يكون باقيا بعدها ، وحيث إن العفو بعد إزالة العين لم يكن في أول
الشريعة قطعا مجعولا فيشك في جعله فيستصحب عدم الجعل ويثبت به عدم العفو .
ودعوى أن جعل العفو معلوم إما إلى الأبد أو ما دام وجود العين ، وعليه
فاستصحاب عدم جعله إلى الأبد يعارض استصحاب عدم جعله في خصوص زمان
وجود العين فيتساقطان فيرجع إلى الأصل المحكوم وهو استصحاب بقاء العفو ،
مندفعة بعدم جريان الأصل الثاني ، لأن ثبوت العفو في ذلك الوقت معلوم على كل
حال .
وأما ما ذكره بعض المحققين في مقام الجواب عن الدليل المزبور من أنه من
الاستصحاب التعليقي ، فغريب ، إذ المستصحب هو العفو عن الثوب المتنجس بالدم
الثابت له حال وجود الدم .
وعلى ذلك فالمرجع هو عموم ما دل على المنع عن الصلاة في النجس بناء على
ما حققناه في محله من أن العام إذا خصص في زمان يكون هو المرجع بعد ذلك الزمان
مطلقا ، لا سيما إذا كان التخصيص من الأول كما في المقام ، اللهم إلا أن يدعى ثبوت
العفو في المقام للأولوية .