تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
وفيه : أن المحقق في محله أن العام لا يرجع إليه في الشبهات المصداقية . الثالث : إن المستفاد من النصوص كون الدم أقل من الدرهم مقتضيا للعفو ، وانطباق أحد العناوين التي استثنيت عليه مانعا عنه ، فمع الشك في المانع يبني على تحقق المقتضي بالفتح . وفيه : مضافا إلى عدم تمامية قاعدة المقتضي والمانع كما حقق في محله ، لا مورد لها في الأحكام الشرعية لعدم الطريق إلى احراز المقتضي فيها . الرابع : أصالة البراءة عن مانعية الدم المشكوك المانعية . الخامس : أن موضوع العفو حسب ما يقتضيه الجمع بين الأدلة : الدم الأقل الذي ليس بحيض مثلا ، فبناء على جريان الأصل في العدم الأزلي تجري أصالة عدم كون هذا الدم دم حيض فيثبت بها موضوع العفو . هذا كله إذا أحرز أن الدم أقل من الدرهم ، وأما لو شك في ذلك لا لأجل عدم معلومية مقدار الدرهم الذي عرفت حكمه بل لأمور خارجية ، فبناء على كون المرجع في الشبهات المصداقية العموم يتعين الحكم في هذا الفرض بعدم العفو ، إذ مقتضى العمومات مانعية كل دم ، إلا الأقل من الدرهم ، فمع الشك في كون دم أقل من الدرهم يشك في مصداق الخاص . كما أنه بناء على ما اختاره المحقق النائيني ره من أن إناطة الحكم الترخيصي - وضعيا كان أم تكليفيا على أمر وجودي - تدل بالدلالة الالتزامية العرفية على أن موضوع الحكم احراز ذلك الأمر ، وانتفاء الرخصة بعدم احرازه لا بد من البناء على عدم العفو . ولكن بما أن شيئا من المبنيين لا يكون تاما ، فالأقوى هو البناء على العفو أيضا ، أما لأصالة البراءة عن مانعية المشكوك فيه ، وأما لاستصحاب بقاء عدم وجود الدم الأكثر من الدرهم في الثوب أو البدن الثابت قبل وجود هذا الدم .