فقه الصادق ( ع ) — صفحة 388
الباقر ( عليه السلام ) والإمام الصادق ( عليه السلام ) : أنهما قالا في الدم يصيب الثوب : يغسل كما تغسل النجاسات . ورخصا في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات مثل دم البراغيث وأشباهه ، قالا : فإذا تفاحش غسل . وفيه : مضافا إلى ما تقدم من أن ظاهره عدم وجوب الغسل وطهارة الدم وغيره من النجاسات في الفرض وهو كما ترى : أنه مطلق قابل للتقييد ، فيقيد بما دل على مانعية الدم إذا كان بقدر الدرهم . الدم المشكوك فيه الخامسة : إذا علم كون الدم أقل من الدرهم ، وشك في أنه من المستثنيات ، فهل يبني على العفو كما عن الدروس والموجز وغيرهما ، أو على عدمه ؟ وجهان : قد استدل للأول بوجوه . الأول : وهو يختص بالمشكوك كونه من نجس العين أو من محرم الأكل ، وهو أصالة الحل في لحم الحيوان الذي يكون هذا الدم من أجزائه ، وأورد عليه بوجهين : الأول : ما عن المحقق النائيني ره من أنها لا تجري فيما كان الحيوان مرددا بين فردين أحدهما معلوم الحرمة والآخر معلوم الحلية ، فإنه ليس هناك ما يشك في حليته وحرمته ، وإنما الشك يكون في كون هذا الدم من أجزاء محلل الأكل أو محرم الأكل . وفيه : أن كون أحد الحيوانين معلوم الحلية والآخر معلوم الحرمة منشأ للشك الفعلي في أن ما يكون هذا الدم من أجزائه هل هو حلال أم حرام ، ولا ريب في أن ما يصدق عليه هذا العنوان موجود خارجي ، فلا يرد ما قيل من أن هذا العنوان عنوان انتزاعي لا وجود له في الخارج . الثاني : أن الحلية المأخوذة شرطا لجواز الصلاة هي الحلية الواقعية ، فلا يجدي