تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
ظهوره فيما ادعيناه فلا أقل من اجماله ، فيرجع إلى عموم ما دل على مانعية الدم . ومنه ظهر عدم صحة الاستدلال لهذا القول بمرسل جميل المتقدم أنهما قالا : لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضج وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم . بل هو أيضا يدل على القول الثاني . ودعوى أنه ضعيف السند لكونه مرسلا وفي طريقه ابن حديد وهو ضعيف ، مندفعة بأنه لا يقدح إرساله ، لأن المرسل جميل ، والراوي عن ابن حديد ابن عيسى ، وهو كان يخرج من قم من كان يروي عن الضعفاء ، فكيف يحتمل في حقه روايته عن الضعيف ما لم تكن عنده قرينة قطعية دالة على صدقه . وقد استشهد بعض المحققين ره له بخبر الحلبي ( 1 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أنه سأل عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : لا وإن كثر ، ولا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله بدعوى أنه يدل على أن دم الرعاف يكون كدم البراغيث في عدم المانعية إذا كان شبيها به في كونه شبه النضح ، وأن قوله ( عليه السلام ) : ينضحه . . . إلى آخره يرجع إلى دم البراغيث . وفيه : أن الظاهر منه عدم نجاسة دم الرعاف في مثل الفرض كما مال إليه صاحب الحدائق ، إذ رجوع ينضحه إلى دم البراغيث خلاف الظاهر ، وهو خلاف الاجماع والنصوص ، مع أنه مطلق قابل للتقييد ، فيقيد بما دل على مانعية الدم إذا كان بقدر الدرهم . فتأمل . وقد استدل للقول الثالث : بالمرسل ( 2 ) المحكي عن دعائم الاسلام عن الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب النجاسات حديث 7 . ( 2 ) المستدرك باب 15 من أبواب النجاسات حديث 2 .