تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
الوجوب اختلفوا في ما إذا كان مضرا بحاله في المآل ، فعن المصنف ( ره ) والشهيد وغيرهما : عدم الوجوب أيضا ، وعن المحقق وجوبه . ويشهد للأول : عموم ما دل على رفع الحرج والعسر ، وقوله ( عليه السلام ) في ذيل خبر الحسين المتقدم : ذلك على قدر جدته ، فإن مقتضى اطلاقهما عدم الفرق بين كونه مضرا بحاله في الحال أو في المال ، واستدل لعدم وجوبه في الثاني : بعدم العلم بالبقاء إلى وقته ، وبإمكان حصول مال له على تقدير البقاء ، ولكن يرد عليهما أن استصحاب البقاء ، وعدم حصول مال آخر يقتضي كون المورد مشمولا لعموم ما دل على رفع الحرج خبر الحسين المتقدم . وبما ذكرناه يظهر ضعف القول بالوجوب مطلقا مستندا إلى اطلاق الخبرين المتقدمين . المزاحمة بالتكليف الآخر . الرابع من مسوغات التيمم : ما إذا زاحم استعمال الماء في الوضوء أو الغسل تكليف آخر ، كما لو كان عنده ماء بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث ، أو حفظ النفس المحترمة من التلف ، فإنه يجب استعمال الماء في رفع عطش من يجب حفظه ، ويتيمم ، لما حققناه في محله من أنه لو تزاحم تكليفان وكان لمتعلق أحدهما بدل دون الآخر ، يقدم ما ليس له البدل ، فيسقط ما له البدل . ففي المقام يسقط وجوب الطهارة المائية ، وينتقل الفرض إلى التيمم ، بل يمكن أن يقال : أنه يكون التيمم مشروعا في جميع موارد التزاحم ما لم يحرز أهمية وجوب الطهارة ، وإن لم يثبت كون ذلك من مرجحات باب التزاحم ، وذلك فيما لو أحرز أهمية التكليف الآخر واضح ، فإنه لا كلام في كون الأهمية من مرجحات ذلك الباب ، وأما