تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
ثم إنه لو تم ما ذكرناه وحصل الاطمئنان منه فلا كلام ، وإلا فالمتعين الاقتصار على الأقل الذي هو المتيقن ، ويرجع فيما زاد إلى عموم ما دل على مانعية الدم

حكم الدم المتفرق

المسألة الرابعة : إذا كان الدم متفرقا في البدن أو اللباس أو فيهما وكان المجموع بقدر الدرهم ، فهل هو عفو فيلاحظ كل جزء في حد ذاته موضوعا مستقلا للحكم كما عن جماعة من القدماء والمتأخرين ، وعن كشف الالتباس : نسبته إلى المشهور ، أو يجب إزالته كالمجتمع كما عن جماعة آخرين ، بل عن بعض نسبته إلى الشهرة ، أو يفصل بين صورة التفاحش فيجب الإزالة ، وعدمه فلا تجب كما عن الشيخ في النهاية والمحقق في المعتبر ؟ وجوه : قد استدل للأول : بقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن أبي يعفور المتقدم ( إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ) بدعوى أن مجتمعا يكون خبرا ثانيا ليكون نظير قولنا هذا حلو حامض ، مع إرادة الاجتماع الفعلي منه كما هو الظاهر منه ، فيكون ظاهره اعتبار أمرين : في عدم العفو الاجتماع ، وكونه مقدار الدرهم . وفيه : أنه لو سلم كون الظاهر من الاجتماع في نفسه ذلك ولكنه من جهة استثنائه من نقط الدم التي كانت في الثوب لا ينبغي التوقف في ظهوره في إرادة الاجتماع التقديري ، وإلا يلزم كون الاستثناء منقطعا ، مع أن للمنع عن ظهوره فيه في نفسه مجالا واسعا ، إذ إرادة الاتصال من الاجتماع كما ترى ، مضافا إلى احتمال أن يكون قوله ( مجتمعا ) حالا من الضمير في ( يكون ) فيكون المعنى : إلا أن يكون الدم في حال الاجتماع مقدار الدرهم . فانقدح بما ذكرناه أن الصحيح يدل على القول الثاني ولو بنى على عدم