تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
المالية لقلته وكثرة الحاجة إليه أو غير ذلك ، فحيث إنه يصدق عليه الواجد فيجب عليه الشراء بمقتضى اطلاق الآية الشريفة وغيرها ، ولا مجال لتطبيق لا ضرر ، لا بلحاظ الشراء ولا بلحاظ الوضوء ، أما الأول فلأنه لا ضرر في شراء الشئ بقيمته ، وأما الثاني فلأنه مضافا إلى ما قيل من أن وجوب الوضوء مطلقا حكم ضرري لاقتضائه اتلاف الماء الذي له مالية ، فيكون دليله مخصصا لقاعدة لا ضرر وإن كان فيه تأمل ونظر ، إن صرف الماء في الوضوء كصرفه في المقاصد العقلائية لا يعد ضررا عرفا وإن اشتراه بثمن خطير ، وعليه فمقتضى القواعد هو وجوب الوضوء في هذه الصورة . وإن كان الشراء بأكثر من ثمن المثل ، فمقتضى عموم حديث لا ضرر هو عدم وجوب الشراء في هذه الصورة ، لكون الشراء بأكثر من ثمن المثل ضررا ماليا اتفاقا ، فمقتضى القاعدة عدم وجوب الوضوء فيها . وأما المورد الثاني : فيشهد لوجوب الشراء باضعاف ثمنه المعتاد ، وعدم انتقال الفرض إلى التيمم صحيح ( 1 ) صفوان قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها يشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بل يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضأت ، وما يشتري بذلك مال كثير . وخبر ( 2 ) الحسين بن أبي طلحة : سألت عبدا صالحا ( عليه السلام ) عن قول الله ( 3 ) عز وجل ( أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ما حد ذلك ، ( فإن لم تجدوا ) بشراء وغير شراء إن وجد وضوءه بمائة ألف أو بألف وكم بلغ ؟
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب التيمم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب التيمم حديث 2 . ( 3 ) سورة النساء آية 46 .