تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
تسبيبيا له فيه أنه مع وساطة إرادة النائب التي تكون إرادة مستقلة وليست تحت إرادته لا تصح هذه الدعوى ، وإن أريد أن الواجب عليه في الفرض الاستنابة فهو يحتاج ثبوته إلى ورود دليل آخر غير ما دل على لزوم الإزالة . ومع الشك فيه فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي العدم . فتحصل : أن الأقوى عدم وجوب البذل ، وبذلك ظهر حكم فرع آخر وهو أنه هل يجب اعلام الغير إذا لم يتمكن من الإزالة أم لا وإن الأظهر العدم . ثم إنه في المقام لو بذل لا يضمن من صار سببا للتنجس ، إذ السبب يكون ضامنا فيما استند التلف إليه عرفا لا إلى المباشر بأن لم يكن صادرا عنه بالاختيار ، وأما في مثل المقام فلا دليل على الضمان . وتمام الكلام موكول إلى محله .

حكم تنجيس المسجد الخراب وتطهيره

الثامن : إذا غصب المسجد وجعل دارا أو طريقا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تطهيره ولا الصلاة فيه فهل يجوز تنجيسه ولا يجب تطهيره ، أم يحرم الأول ولا يجب الثاني : أم يحرم الأول ويجب الثاني ؟ أقوال ووجوه : قد استدل للأول : بأن المسجدية وإن كانت من الأمور الاعتبارية إلا أن تحققها يتوقف على الاعداد . وفيه : أنه لكونها من الاعتباريات والاعتبار خفيف المؤنة لا يعتبر في اعتبارها سوى ما يخرجه عن اللغوية ، فلا يتوقف على الاعداد . واستدل للثاني بوجهين : الأول : إن مقتضى اطلاق دليل الحكمين ثبوتهما في الفرض ، إلا أن وجوب الإزالة يكون حرجيا فيرتفع بما دل على نفي الحرج . وفيه : مضافا إلى ما ستعرف من عدم شمول اطلاق دليلهما للمقام : أن عدم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 373 | السيد محمد صادق الروحاني