تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
واستدل للثالث الذي اختاره جملة من المحققين منهم المحقق النائيني ره : بأنه في الصورة الثانية يستصحب وجوب الاتمام وحرمة القطع وعدم وجوب الإزالة الثابتة قبل العلم ، وأما في الصورة الأولى فللعلم بوجوب الإزالة قبل الصلاة لا علم بوجوب الاتمام في زمان من الأزمنة حتى يستصحب . وفيه : أنه كما لا يكون وجوب الإزالة الثابت من حين حصول النجاسة الذي لا يكون معلوما مانعا عن الأمر بالصلاة ، ووجوب اتمامها في صورة الجهل ، كذلك وجوب الإزالة الذي لا يكون منجزا للنسيان لا يكون مانعا عن وجوب الاتمام ، فالاتمام يكون واجبا قبل العلم والالتفات في الصورتين ، فالتفصيل في غير محله ، مع أن وجوب الاتمام في نفسه مما لا شك فيه حتى يستصحب ، وإنما الكلام في تقدمه على وجوب الإزالة وعدمه ، والاستصحاب لا يزيد على الدليل الاجتهادي الدال على الوجوب فكما أنه مع الدليل الاجتهادي يقع التزاحم بينهما ، كذلك مع الاستصحاب . فإن قلت : إنه يستصحب وجوب الاتمام تعيينا الثابت قبل العلم . قلت : إن تعينه كان بحكم العقل لأجل عدم المزاحم ، والكلام إنما يكون في تعينه مع وجود المزاحم ، والاستصحاب لا يجري في الفرض واستدل للأخير : بأنه حيث لم يحرز أهمية شئ من وجوب الإزالة ووجوب الاتمام ، فلا محالة يتخير بينهما . وفيه : أن ذلك فرع التزاحم المتوقف على مشمول دليل كل واحد منهما لمثل الفرض في نفسه ، وحيث إن دليل حرمة القطع هو الاجماع ، والمتيقن منه غير المقام ، فلا مزاحم لوجوب المبادرة إلى الإزالة . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى وجوب الابطال والمبادرة إلى الإزالة . السادس : إذا كان موضع من المسجد نجسا فهل يجوز تنجيسه ثانيا إذا لم يستلزم تنجيس ما يجاوره أم لا ، أو يفصل بين ما لو كانت الثانية أشد وأغلظ فلا يجوز