تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
يتخير بينهما مطلقا ؟ وجوه وأقوال : قد استدل للأول : بأن ما دل على حرمة التخريب لا يشمل المورد لاختصاصه بما إذا لم يكن لمصلحة المسجد وتطهير المسجد من هذا القبيل ، وعليه فلا مزاحم لوجوب الإزالة . وفيه : أن الموجب لجواز التخريب هو النفع العائد إلى التمرددين ، وليست الطهارة منه . واستدل للأخير : بأن وجوب التطهير يزاحم حرمة التخريب ، وحيث لم يحرز الأهمية فمقتضى القاعدة هو التخيير . وفيه : أنه قد حققناه في محله أنه لو توقف فعل واجب على فعل محرم ولم تحرز أهميته تعين البناء على بقاء الحرمة وعدم جواز ارتكابه ، مثلا لو توقف انقاذ الغريق على قتل نفس محترمة لا يجوز القتل للانقاذ ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فلا يجوز التخريب . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى هو القول الثاني . الثامن : إذا توقف التطهير على بذل مال فهل يجب أم لا ؟ وجهان بل قولان : وتنقيح القول بالبحث في موردين : الأول : فيما لو توقف التطهير على بذل مال بإزاء الماء ليشتري ويطهره بنفسه . الثاني : فيما لو كان من قبيل الأجرة على التطهير . أما الأول : فلو كان التطهير ملازما ولو غالبا لبذل المال لا اشكال في وجوبه ، وأما بما أنه ليس كذلك فيتعين الرجوع في هذه الموارد إلى ما دل على نفي الضرر المقتضي لعدم وجوب البذل . وأما المورد الثاني : فعدم وجوب البذل فيه أوضح ، إذ مضافا إلى ذلك يرد على القول بالوجوب : أنه إن أريد أن الواجب عليه فعل الأجير بدعوى كونه عملا