تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
عقليا من باب لزوم الجمع بين غرضي الشارع ، فوجوب المكث لا ينفع في تشريع الغسل والتيمم لعدم كونهما مقدمتين له ، بل هما من مقدمات جوازه وهو ليس من فعل المكلف . قلت : إن مطلق وجود المكث وإن لم يتوقف على الغسل والتيمم إلا أن وجود المكث الذي لا مفسدة فيه ولا مبغوضية يكون متوقفا عليهما ، فكما يقال في قراءة القرآن من أن وجودها الكامل يتوقف على الوضوء ، فتكون هي إحدى غاياته كذلك في المقام . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى تعين التيمم والإزالة وعدم جواز تأخير الإزالة إلى ما بعد الغسل . ولو لم يمكن التطهير إلا بالمكث جنبا فالأظهر عدم جواز المكث لا لأهمية حرمة المكث إذ لم يحرز ذلك ، بل لما ذكرناه مرارا من أنه لو توقف فعل واجب على محرم ولم يحرز أهمية الواجب مقتضى القاعدة عدم جواز ارتكاب الحرام مقدمة لامتثال الواجب ، نعم إذا استلزم التأخير إلى ما بعد الغسل هتك حرمته وجب التطهير لأهمية وجوب الإزالة كما لا يخفى .

حكم تنجيس المشاهد المشرفة

العاشر : نسب إلى جماعة من الأصحاب كالشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم : الحاق المصاحف والضرائح المقدسة والمشاهد المشرفة والتربة الحسينية ، بالمساجد بل لعله لا خلاف فيه ظاهرا . واستدل له : بأن المعلوم من الشريعة زيادة احترام هذه الأمور على المساجد ، وعليه فما دل على حرمة تنجيس المساجد يدل بالفحوى على حرمة تنجيسها ، وبلزوم