شرح
عقليا من باب لزوم الجمع بين غرضي الشارع ، فوجوب المكث لا ينفع في تشريع
الغسل والتيمم لعدم كونهما مقدمتين له ، بل هما من مقدمات جوازه وهو ليس من فعل
المكلف .
قلت : إن مطلق وجود المكث وإن لم يتوقف على الغسل والتيمم إلا أن وجود
المكث الذي لا مفسدة فيه ولا مبغوضية يكون متوقفا عليهما ، فكما يقال في قراءة
القرآن من أن وجودها الكامل يتوقف على الوضوء ، فتكون هي إحدى غاياته كذلك
في المقام .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى تعين التيمم والإزالة وعدم جواز تأخير الإزالة
إلى ما بعد الغسل .
ولو لم يمكن التطهير إلا بالمكث جنبا فالأظهر عدم جواز المكث لا لأهمية
حرمة المكث إذ لم يحرز ذلك ، بل لما ذكرناه مرارا من أنه لو توقف فعل واجب على
محرم ولم يحرز أهمية الواجب مقتضى القاعدة عدم جواز ارتكاب الحرام مقدمة لامتثال
الواجب ، نعم إذا استلزم التأخير إلى ما بعد الغسل هتك حرمته وجب التطهير لأهمية
وجوب الإزالة كما لا يخفى .