تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
خصوص ما إذا لم يكن خرابا فيتساقطان فيرجع إلى الأصل المحكوم وهو استصحاب بقاء الحرمة ، مندفعة بعدم جريان استصحاب عدم جعلها ما لم يصر خرابا ، إذ حرمته في ذلك الزمان معلومة .

وجوب التيمم لمكث الجنب في المسجد للإزالة

التاسع : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد ولم يمكنه الإزالة بدون المكث وكان تأخيرها إلى ما بعد الغسل منافيا للفورية ، فهل يجب التأخير إلى ما بعد الغسل ، أم يجب المكث جنبا ، أم يجب مع التيمم ، أو يتخير بينهما ؟ وجوه وأقوال : أقواها الثالث ، إذ المكث لكونه مقدمة للإزالة يصير واجبا ، وعليه فيشرع التيمم له . ودعوى أن جميع غايات الوضوء والغسل ليست غايات للتيمم لا سيما دخول المسجدين واللبث في المسجد ومس كتابة القرآن لقوله تعالى ( 1 ) ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) فإنه غيا المكث في المساجد بالاغتسال ولو أباحه التيمم لكان أيضا غاية ، مندفعة بأن اطلاق أدلة البدلية يوجب كون جميع غاياتهما غايته ، وجعل الغسل غاية لحرمة المكث لا ينافي ذلك لحكومة أدلة البدلية عليه . ودعوى أنه يعتبر في مشروعية التيمم فقدان الماء ، ومع وجدانه لا يكون مشروعا ، مندفعة بأن وجوبه بما أنه وجوب مضيق يكون فاقدا بالنسبة إليه . فإن قلت : إن جعل المكث غاية للغسل أو التيمم لا يخول من اشكال ، إذ المتوقف عليهما جواز المكث لا نفس المكث فلا يكون الأمر بهما غيريا بل يكون
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 46 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375 | السيد محمد صادق الروحاني