تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
وبين ما لو لم تكن كذلك فيجوز ؟ وجوه وأقوال : قد استدل للأول : بأن المتنجس يتنجس ثانيا غاية الأمر يكفي الغسل الواحد للجميع ، وعليه فالتنجيس الثاني أيضا محكوم بالحرمة بمقتضى اطلاق الدليل ، وبأن تنجيسه ثانيا ملازم لادخال النجاسة في المسجد وهو حرام ، وبأن التنجيس مهانة له وهي حرام . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما تقدم من عدم تنجس المتنجس ثانيا . وأما الثاني : فلما عرفت من عدم حرمة ادخال النجاسة في المسجد من حيث هو ، مع أنه لا يشمل تنجيسه ثانيا بالمتنجس لا بالنجس . وأما الثالث : فلأن كون النجاسة اليسيرة موجبة لحصول المهانة محل تأمل بل منع ، مع أن حرمة المهانة بجميع مراتبها غير خالية عن الاشكال . واستدل للأخير بأن التنجيس المحرم ملحوظ بنحو الطبيعة السارية في المراتب بقرينة الارتكاز العرفي . وفيه : أنه لو سلم ثبوت المراتب للنجاسة لا نسلم كون التنجس ملحوظا بنحو الطبيعة السارية فيها ، إذ ذلك فرع ثبوت الاطلاق لدليل حرمة التنجيس المتوقف على كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، وحيث إنه ليس في مقام البيان من هذه الجهة كما لا يخفى ، فلا يمكن التمسك بالاطلاق . وأما التفصيل بين ما لو أوجب التلويث فيحرم ، وبين ما لو لم يوجب فلا يحرم ، فلعل وجهه تلازم التلويث مع حصول الهتك فيحرم لذلك ، وفيه منع واضح . فتحصل : مما ذكرناه : أن الأقوى عدم حرمة التنجيس ثانيا إذا لم يستلزم تنجيس ما يجاوره ولم يستلزم حصول الهتك . السابع : لو توقف تطهير المسجد على تخريب شئ منه أو على تخريبه أجمع فهل يجب التطهير أو يحرم التخريب ، أم يفصل بين الموردين فيحرم في الثاني ، أم