شرح
وجوب الإزالة قيدا شرعيا للصلاة ، بل يقول به لأجل تزاحم الأمر بالإزالة مع الأمر
بالصلاة ، وحيث إن الأمر بهما محال لكونه طلبا للمحال ، فلتضيق الإزالة تكون هي
المأمور بها دون الصلاة ، وعليه فتكون الصلاة فاسدة إما للنهي عنها أو لعدم الأمر بها
مع اعتبار قصد الأمر في صحة العبادة ، فالرجوع إلى أصالة البراءة في غير محله .
وأما الثاني : فلأن الخطاب الآخر الذي فرض توجهه إلى من تجب عليه الصلاة
إن كان بواجب موسع فلا يكون مانعا عن الأمر بالصلاة لعدم التزاحم بينهما ، وإن
كان متعلقا بالمضيق فمع أن ما ذكر من ابتلاء غالب المكلفين به غير تام أنه إن لم يكن
قادرا على امتثاله فلا يكون مانعا عن الأمر بالصلاة ، وإن كان قادرا عليه فهو يكون
من صغريات هذه المسألة ، والالتزام بفساد الصلاة ما لم يتضيق وقتها في ذلك الفرض
لا يترتب عليه حرج ولا غيره من المحاذير .