تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
وجوب الإزالة قيدا شرعيا للصلاة ، بل يقول به لأجل تزاحم الأمر بالإزالة مع الأمر بالصلاة ، وحيث إن الأمر بهما محال لكونه طلبا للمحال ، فلتضيق الإزالة تكون هي المأمور بها دون الصلاة ، وعليه فتكون الصلاة فاسدة إما للنهي عنها أو لعدم الأمر بها مع اعتبار قصد الأمر في صحة العبادة ، فالرجوع إلى أصالة البراءة في غير محله . وأما الثاني : فلأن الخطاب الآخر الذي فرض توجهه إلى من تجب عليه الصلاة إن كان بواجب موسع فلا يكون مانعا عن الأمر بالصلاة لعدم التزاحم بينهما ، وإن كان متعلقا بالمضيق فمع أن ما ذكر من ابتلاء غالب المكلفين به غير تام أنه إن لم يكن قادرا على امتثاله فلا يكون مانعا عن الأمر بالصلاة ، وإن كان قادرا عليه فهو يكون من صغريات هذه المسألة ، والالتزام بفساد الصلاة ما لم يتضيق وقتها في ذلك الفرض لا يترتب عليه حرج ولا غيره من المحاذير .

وجوب قطع الصلاة للإزالة

الخامس : إذا كان عالما بالنجاسة ثم غفل وصلى ثم التفت إليها في أثناء الصلاة أو علم بها في أثنائها فهل يجب اتمامها ثم الإزالة ، أو ابطالها والمبادرة إلى الإزالة ، أو يفصل بين الصورتين فيجب الاتمام في الأولى والابطال في الثانية ، أو يتخير بينهما في الصورتين ؟ وجوه وأقوال : ولا يخفى أن مورد هذه الوجوه هو ما إذا كان المضي في الصلاة منافيا مع المبادرة إلى الإزالة ، وإلا كما لو أمكنت الإزالة من دون أن يبطلها أو لم يناف الاتمام الفورية العرفية فلا وجه لقطع الصلاة وابطالها كما لا يخفى . وقد استدل للأول : بأن دليل الفورية هو الاجماع ، والمتيقن منه غير المقام ، فدليل حرمة الابطال بلا مزاحم . وفيه : ما عرفت من عدم اختصاصه به بل دليلها دليل وجوب الإزالة فراجع .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 369 | السيد محمد صادق الروحاني