تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
الوجوب الفوري حين دخول واجب موسع . وفيه : ما تقدم من أن دليل الفورية هو الدليل على وجوب الإزالة وحرمة التنجيس لا الاجماع فراجع . ثم إنه على المشهور لو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة فهل تبطل صلاته أم لا ؟ وجهان بل قولان : قد استدل للأول : بأن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، فالأمر بالإزالة نهي عن الصلاة ، والنهي في العبادة موجب لفسادها . وفيه : ما حققناه في محله من عدم اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده ، مع أن النهي المانع عن التقرب بالعبادة إنما هو النهي النفسي لا الغيري لعدم كونه ناشئا عن المفسدة . وبأن الأمر بالضدين معا غير ممكن لكونه تكليفا بالمحال ، فالأمر بالإزالة يكون مانعا عن الأمر بالصلاة فتكون فاسدة لذلك . وفيه : ما ذكرناه في محله من صحة تعلق الأمر بالضدين على نحو الترتب ، مع أنه يكفي قصد الملاك في صحة العبادة . وتمام الكلام في كل واحد من هذه الأمور موكول إلى محله . وعن الحدائق : الاستدلال على الصحة بأصالة البراءة بدعوى أن الشك في الصحة ناشئ من الشك في مانعية وجوب الإزالة عن الصلاة وتقيد الأمر بها على عدم وجوبها ، وحيث إنه تجري أصالة البراءة عن المانعية فتثبت بها الصحة . وبلزوم الحرج المنفي في الشريعة من عدم الصحة ، إذ غالب أفراد المكلفين في أوقات الصلاة مخاطبون بواجب آخر لا أقل من الخطاب بأداء الدين ، وعليه فيلزم فساد صلاة الجميع ، والالتزام بذلك كما ترى . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن القائل بالفساد لا يقول به لأجل أخذ عدم